لَوْ أَهْدَيْنَا لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- هدِيَّةً. فَقُلْتُ لَهَا: افْعَلِي، فَعَمَدَتْ (١) إِلَى تَمْرٍ وَسَمْنٍ وَأَقِطٍ، فَاتَّخَذَتْ حَيْسَةً (٢) فِي بُرْمَةٍ (٣)، فَأَرْسَلَتْ بِهَا مَعِي إِلَيْهِ، فَانْطَلَقْتُ بِهَا إِلَيْهِ فَقَالَ: "ضَعْهَا"، ثُمَّ أَمَرَنِي فَقَالَ: "ادْعُ لِي رِجَالًا -سَمَّاهُم- وَادْعُ لِي مَنْ لَقِيتَ"، قَالَ: فَفَعَلْتُ الَّذِي أَمَرَنِي فَرَجَعْتُ فَإِذَا الْبَيْتُ غَاصٌّ (٤) بِأَهْلِهِ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وضَعَ يَدَيْهِ (٥) عَلَى تِلْكَ الْحَيْسَةِ، وَتَكَلَّمَ بِمَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ جَعَلَ يَدْعُو عَشَرَةً عَشَرَةً، يَأْكُلُونَ مِنْهُ (٦)، وَيَقُولُ لَهُمُ: "اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، وَلْيَأْكُلْ كُلُّ رَجُلٍ مِمَّا يَلِيهِ"، قَالَ: حَتَّى تَصَدَّعُوا (٧) كُلُّهُمْ (٨) عَنْهَا، فَخَرَجَ مِنْهُمْ مَنْ خَرَجَ،
"أَهْدَيْنَا لِرَسُولِ اللَّهِ" في هـ، ذ: "أَهْدَيْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ". "حَيْسَةً" في نـ: "حَيْسَا". "فَقَالَ: ضَعْهَا" في نـ: "فَقَالَ لِي: ضَعْهَا" مصحح عليه. "فَقَالَ: ادْعُ لِي" في نـ: "فَقَالَ لِي: ادْعُ لِي". "وَضَعَ يَدَيْهِ" في نـ: "وَضَعَ يَدَهُ". "بِمَا شَاءَ اللَّهُ" في نـ: "بِهَا مَا شَاءَ اللَّهُ".
===
(١) بفتح الميم.
(٢) خلط الأقط بالسمن والتمر، "مشارق" (١/ ٤٢٧).
(٣) البرمة: القدر مطلقا، وهي في الأصل ما اتخذ من الحجر، وجمعها برام، "مجمع" (١/ ١٧٧).
(٤) بالغين المعجمة والصاد المهملة المشددة بينهما ألف، أي: ممتلئ، "قس" (١١/ ٥٠٩).
(٥) بالتثنية، "قس" (١١/ ٥٠٩).
(٦) أي: من الطعام المسمى بالحيسة، "قس" (١١/ ٥٠٩).
(٧) بتشديد الدال المهملة أي: تفرقوا، "قس" (١١/ ٥٠٩).
(٨) قوله: (وتصدعوا كلهم) أي: تفرقوا. فيه معجزة لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قال في "الفتح" (٩/ ٢٢٧ - ٢٢٨): وقد استشكل عياض ما وقع في
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.