وَعَشْرًا} (١) وَقَوْل الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ يَحِل لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ، إِلاَّ عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا. (٢)
وَقُدِّرَتْ عِدَّةُ الْوَفَاةِ بِهَذِهِ الْمُدَّةِ؛ لأَِنَّ الْوَلَدَ يَكُونُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا نُطْفَةً، ثُمَّ أَرْبَعِينَ يَوْمًا عَلَقَةً، ثُمَّ أَرْبَعِينَ يَوْمًا مُضْغَةً، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ فِي الْعَشْرِ، فَأُمِرَتْ بِتَرَبُّصِ هَذِهِ الْمُدَّةِ لِيَسْتَبِينَ الْحَمْل إِنْ كَانَ بِهَا حَمْلٌ. (٣)
وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ خِلاَفًا لِجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ بِأَنَّ الْعِدَّةَ مِنَ الْوَفَاةِ وَاجِبَةٌ مِنَ النِّكَاحِ الْفَاسِدِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ دُونَ النِّكَاحِ الْمُتَّفَقِ عَلَى فَسَادِهِ كَخَامِسَةٍ فَلاَ عِدَّةَ إِلاَّ إِنْ كَانَ الزَّوْجُ الْبَالِغُ قَدْ دَخَل بِهَا وَهِيَ مُطِيقَةٌ فَتَعْتَدُّ كَالْمُطَلَّقَةِ. (٤)
كَيْفِيَّةُ حِسَابِ أَشْهُرِ الْعِدَّةِ:
١٨ - إِنَّ حِسَابَ أَشْهُرِ الْعِدَّةِ فِي الطَّلاَقِ أَوِ الْفَسْخِ أَوِ الْوَفَاةِ يَكُونُ بِالشُّهُورِ الْقَمَرِيَّةِ لاَ
(١) الآية رقم ٢٣٤ من سورة البقرة - المبسوط ٦ / ٣٠.(٢) حديث: " لا يحل لامرأة تؤمن. . . ". رواه البخاري ومسلم (اللؤلؤ والمرجان ٢٥٨ - ٢٥٩. نشر وزارة الأوقاف الكويتية) .(٣) البدائع ٣ / ١٩٢ - ١٩٥ فتح القدير ٤ / ٣١١، ابن عابدين ٢ / ٦٠٣، الدسوقي ٢ / ٤٧٥، الفواكه الدواني ٢ / ٩٣، روضة الطالبين ٨ / ٣٩٨، ٣٩٩، مغني المحتاج ٣ / ٣٩٥، ٣٩٦، المغني لابن قدامة مع الشرح ٩ / ١٠٦، ١٠٧ كشاف القناع ٥ / ٤١٥.(٤) الفواكه الدواني ٢ / ٩٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.