أَثْنَاءِ أَوَّل يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ مِنْهُ اعْتُبِرَ شَهْرَانِ بِالْهِلاَل، وَيَكْمُل الْمُنْكَسِرُ ثَلاَثِينَ يَوْمًا مِنَ الشَّهْرِ الرَّابِعِ، وَلَوْ كَانَ الْمُنْكَسِرُ نَاقِصًا.
وَكَذَلِكَ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ بِالأَْشْهُرِ، فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ بَقِيَّةَ الشَّهْرِ الْمُنْكَسِرِ بِالأَْيَّامِ وَبَاقِي الشُّهُورِ بِالأَْهِلَّةِ، وَيَكْمُل الشَّهْرُ الأَْوَّل مِنَ الشَّهْرِ الأَْخِيرِ.
(١) وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّ الْمَأْمُورَ بِهِ هُوَ الاِعْتِدَادُ بِالشَّهْرِ، وَالأَْشْهُرُ اسْمُ الأَْهِلَّةِ، فَكَانَ الأَْصْل فِي الاِعْتِدَادِ هُوَ الأَْهِلَّةُ، قَال اللَّهُ تَعَالَى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَْهِلَّةِ قُل هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ} (٢) ، جَعَل الْهِلاَل لِمَعْرِفَةِ الْمَوَاقِيتِ، وَإِنَّمَا يُعْدَل إِلَى الأَْيَّامِ عِنْدَ تَعَذُّرِ اعْتِبَارِ الأَْهِلَّةِ، وَقَدْ تَعَذَّرَ اعْتِبَارُ الْهِلاَل فِي الشَّهْرِ الأَْوَّل فَعَدَلْنَا عَنْهُ إِلَى الأَْيَّامِ، وَلاَ تَعَذُّرَ فِي بَقِيَّةِ الأَْشْهُرِ فَلَزِمَ اعْتِبَارُهَا بِالأَْهِلَّةِ. (٣)
الْقَوْل الثَّانِي: ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَرِوَايَةٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ وَابْنِ بِنْتِ الشَّافِعِيِّ إِلَى أَنَّ الْعِدَّةَ تُحْتَسَبُ بِالأَْيَّامِ، فَتَعْتَدُّ مِنَ الطَّلاَقِ وَغَيْرِهِ تِسْعِينَ يَوْمًا، وَمِنَ الْوَفَاةِ مِائَةً وَثَلاَثِينَ
(١) روضة الطالبين ٨ / ٣٩٩، مغني المحتاج ٣ / ٣٩٥.(٢) سورة البقرة / ١٨٩.(٣) البدائع ٣ / ١٩٦، الفواكه الدواني ٢ / ٩٢، روضة الطالبين ٨ / ٣٧٠، مغني المحتاج ٣ / ٣٨٦، المغني لابن قدامة والشرح الكبير ٩ / ١٠٤، ١٠٥
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.