الشَّمْسِيَّةِ، فَإِذَا كَانَ الطَّلاَقُ أَوِ الْوَفَاةُ فِي أَوَّل الْهِلاَل اعْتُبِرَتِ الأَْشْهُرُ بِالأَْهِلَّةِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَْهِلَّةِ قُل هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ} (١) حَتَّى وَلَوْ نَقَصَ عَدَدُ الأَْيَّامِ؛ لأَِنَّ اللَّهَ أَمَرَنَا بِالْعِدَّةِ بِالأَْشْهُرِ، فَقَال سُبْحَانَهُ {فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ} (٢) وَقَال تَعَالَى: {أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} (٣) فَلَزِمَ اعْتِبَارُ الأَْشْهُرِ، سَوَاءٌ أَكَانَتْ ثَلاَثِينَ يَوْمًا أَوْ أَقَل، وَلِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا (٤) وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ الْعَشْرِ مَرَّتَيْنِ وَهَكَذَا فِي الثَّالِثَةِ وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ كُلِّهَا وَحَبَسَ أَوْ خَنَسَ إِبْهَامَهُ وَهَذَا عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ (٥)
وَإِنْ كَانَتِ الْفُرْقَةُ فِي أَثْنَاءِ الشَّهْرِ، فَإِنَّ الْفُقَهَاءَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ عَلَى قَوْلَيْنِ:
الْقَوْل الأَْوَّل: ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ إِلَى أَنَّهَا لَوْ طَلُقَتْ أَوْ حَدَثَتِ الْوَفَاةُ فِي أَثْنَاءِ الشَّهْرِ وَلَوْ فِي
(١) سورة البقرة / ١٨٩.(٢) سورة الطلاق / ٤.(٣) سورة البقرة / ٢٣٤.(٤) حديث: " الشهر هكذا وهكذا وهكذا وأشار بأصابعه العشر مرتين " أخرجه مسلم ٢ / ٧٦١ من حديث ابن عمر، وأخرجه البخاري (فتح الباري ٤ / ١١٩) مختصرا(٥) البدائع ٣ / ١٩٥، الفواكه الدواني ٢ / ٩١، مغني المحتاج ٣ / ٣٨٦، ٣٩٥ روضة الطالبين ٨ / ٣٧٠، ٣٩٨ المغني لابن قدامة والشرح الكبير٩ / ١٠٤، ١٠٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.