الْفَسَادِ، وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: طَلُقَتْ خَالَتِي ثَلاَثًا، فَخَرَجَتْ تَجِدُّ نَخْلاً لَهَا، فَلَقِيَهَا رَجُلٌ فَنَهَاهَا، فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَال لَهَا: اخْرُجِي فَجُدِّي نَخْلَكِ لَعَلَّكِ أَنْ تَصَدَّقِي مِنْهُ أَوْ تَفْعَلِي خَيْرًا (١) .
وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّ خُرُوجَ الْمُعْتَدَّةِ لِقَضَاءِ حَوَائِجِهَا يَجُوزُ لَهَا فِي الأَْوْقَاتِ الْمَأْمُونَةِ وَذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ الْبِلاَدِ وَالأَْزْمِنَةِ، فَفِي الأَْمْصَارِ وَسَطَ النَّهَارِ، وَفِي غَيْرِهَا فِي طَرَفَيِ النَّهَارِ، وَلَكِنْ لاَ تَبِيتُ إِلاَّ فِي مَسْكَنِهَا.
خُرُوجُ الْمُطَلَّقَةِ الْبَائِنِ:
٥٧ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ خُرُوجِ الْمُعْتَدَّةِ مِنْ طَلاَقٍ بَائِنٍ عَلَى قَوْلَيْنِ:
الْقَوْل الأَْوَّل: ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالثَّوْرِيُّ وَالأَْوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ إِلَى جَوَازِ خُرُوجِهَا نَهَارًا لِقَضَاءِ حَوَائِجِهَا، أَوْ طَرَفَيِ النَّهَارِ لِشِرَاءِ مَا يَلْزَمُهَا مِنْ مَلْبَسٍ وَمَأْكَلٍ وَدَوَاءٍ أَوْ بَيْعِ غَزْلٍ، أَوْ كَانَتْ تَتَكَسَّبُ مِنْ شَيْءٍ خَارِجٍ عَنْ مَحَلِّهَا كَالْقَابِلَةِ وَالْمَاشِطَةِ أَوْ لأَِدَاءِ عَمَلِهَا سَوَاءٌ أَكَانَ الطَّلاَقُ بَائِنًا بَيْنُونَةً
(١) حديث: جابر: " طلقت خالتي ثلاثا. . . ". أخرجه مسلم (٢ / ١١٢١) وأبو داود (٢ / ٧٢٠) واللفظ لأبي داود.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.