وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لاَ يَجُوزُ خُرُوجُ الْمُعْتَدَّةِ مِنَ الطَّلاَقِ الثَّلاَثِ أَوِ الْبَائِنِ لَيْلاً أَوْ نَهَارًا، لِعُمُومِ النَّهْيِ وَمَسِيسِ الْحَاجَةِ إِلَى تَحْصِينِ الْمَاءِ (١) .
خُرُوجُ الْمُعْتَدَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا:
٥٨ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا لاَ تَخْرُجُ لَيْلاً، وَلاَ بَأْسَ بِأَنْ تَخْرُجَ نَهَارًا لِقَضَاءِ حَوَائِجِهَا (٢) . قَال الْكَاسَانِيُّ: لأَِنَّهَا تَحْتَاجُ إِلَى الْخُرُوجِ بِالنَّهَارِ لاِكْتِسَابِ مَا تُنْفِقُهُ، لأَِنَّهُ لاَ نَفَقَةَ لَهَا مِنَ الزَّوْجِ الْمُتَوَفَّى بَل نَفَقَتُهَا عَلَيْهَا، فَتَحْتَاجُ إِلَى الْخُرُوجِ لِتَحْصِيل النَّفَقَةِ، وَلاَ تَخْرُجُ بِاللَّيْل لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إِلَى الْخُرُوجِ بِاللَّيْل، وَإِذَا خَرَجَتْ بِالنَّهَارِ فِي حَوَائِجِهَا لاَ تَبِيتُ خَارِجَ مَنْزِلِهَا الَّذِي تَعْتَدُّ فِيهِ (٣) .
وَقَال الْمُتَوَلِّي: إِلاَّ أَنْ تَكُونَ حَامِلاً وَتَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ، فَلاَ يُبَاحُ لَهَا الْخُرُوجُ إِلاَّ لِضَرُورَةٍ (٤) وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ الْفُرَيْعَةِ السَّابِقِ (٥) ، وَبِمَا رَوَى عَلْقَمَةُ أَنَّ نِسْوَةً مِنْ هَمْدَانَ نُعِيَ إِلَيْهِنَّ أَزْوَاجُهُنَّ، فَسَأَلْنَ
(١) البدائع ٣ / ٢٠٥.(٢) البدائع ٣ / ٢٠٥، فتح القدير ٤ / ٣٤٤، جواهر الإكليل ١ / ٣٩٣، الدسوقي ٢ / ٤٨٦، منح الجليل ٢ / ٣٩٦، الفواكه الدواني ٢ / ٩٩، مغني المحتاج ٣ / ٤٠٣، روضة الطالبين ٨ / ٤١٦، المغني ٩ / ١٧٦، تفسير القرطبي ١٨ / ١٥٤، ١٥٥، سبل السلام ٣ / ٢٠٣، نيل الأوطار ٧ / ١٠٢، صحيح مسلم ١٠ / ١٠٨.(٣) البدائع ٣ / ٢٠٥، وانظر الدسوقي ٢ / ٤٨٦.(٤) روضة الطالبين ٨ / ٤١٦.(٥) حديث الفريعة تقدم تخريجه ف ٥٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.