تُهَاجِرَ إِلَى دَارِ الإِْسْلاَمِ، قَال الْمُتَوَلِّي: إِلاَّ أَنْ تَكُونَ فِي مَوْضِعٍ لاَ تَخَافُ عَلَى نَفْسِهَا وَلاَ عَلَى دِينِهَا فَلاَ تَخْرُجُ حَتَّى تَعْتَدَّ، أَوْ إِذَا لَزِمَهَا حَقٌّ وَاحْتِيجَ إِلَى اسْتِيفَائِهِ وَلَمْ يُمْكِنِ اسْتِيفَاؤُهُ فِي مَسْكَنِهَا كَحَدٍّ أَوْ يَمِينٍ فِي دَعْوَى، فَإِنْ كَانَتْ بَرْزَةً خَرَجَتْ وَحُدَّتْ أَوْ حَلَفَتْ ثُمَّ تَعُودُ إِلَى الْمَسْكَنِ وَإِنْ كَانَتْ مُخَدَّرَةً بَعَثَ الْحَاكِمُ إِلَيْهَا نَائِبًا أَوْ أَحْضَرَهَا بِنَفْسِهِ أَوْ إِذَا كَانَ الْمَسْكَنُ مُسْتَعَارًا أَوْ مُسْتَأْجَرًا فَرَجَعَ الْمُعِيرُ أَوْ طَلَبَهُ الْمَالِكُ أَوْ مَضَتِ الْمُدَّةُ فَلاَ بُدَّ مِنَ الْخُرُوجِ.
وَمَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ فِي الْجُمْلَةِ لاَ يَخْرُجُ عَمَّا سَبَقَ (١) .
وَاسْتَدَل الْفُقَهَاءُ بِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا نَقَلَتْ أُخْتَهَا أُمَّ كُلْثُومِ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا قُتِل طَلْحَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَدَل ذَلِكَ عَلَى جَوَازِ الاِنْتِقَال لِلْعُذْرِ (٢) .
خُرُوجُ الْمُعْتَدَّةِ مِنْ وَفَاةٍ لِلْحَجِّ أَوْ لِلسَّفَرِ أَوْ الاِعْتِكَافِ:
٦١ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ خُرُوجُ الْمُعْتَدَّةِ مِنْ وَفَاةٍ إِلَى الْحَجِّ، لأَِنَّ الْحَجَّ لاَ يَفُوتُ، وَالْعِدَّةُ تَفُوتُ.
(١) روضة الطالبين ٨ / ٤١٥ - ٤١٧، مغني المحتاج ٣ / ٤٠٣ - ٤٠٤، المغني لابن قدامة ٩ / ١٧٦، ١٧٧.(٢) البدائع ٣ / ٢٠٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.