وُجُوبِ الحَجِّ.
رُوِيَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ ﵇ لَمَّا أُمِرَ بِذَلِكَ صَعَدَ الجَبَلَ، فَنَادَى: عِبَادَ اللهِ، أَجِيبُوا دَاعِيَ اللهِ، فَأَجَابُوا، [حَتَّى] أَجَابَهُ مَنْ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ وَأَرْحَامِ النِّسَاءِ، فَكُلُّ مَنْ حَجَّ وَلَبَّى فَهُوَ مِمَنْ أَجَابَ دَعْوَةَ إِبْرَاهِيمَ ﵇ (١).
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٢): رِجَالٌ جَمْعُ رَاجِلٍ، مِثْلُ صَاحِبٍ وصِحَابٍ.
وَ (الضَّامِرُ) القَلِيلُ اللَّحْمِ، الْمَهْزُولُ.
وَ (الفِجَاجُ) جَمْعُ فَجٍّ، قَالَ البُخَارِيُّ: (فِجَاجًا): الطُّرُقُ الوَاسِعَةُ، يُرِيدُ بِذَلِكَ ﴿لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا﴾ (٣).
* * *
* وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ﵁: (رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَرْكَبُ رَاحِلَتَهُ بِذِي الحُلَيْفَةِ ثُمَّ يُهِلَّ حِينَ تَسْتَوِي بِهِ قَائِمَةً) (٤).
قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ (٥): إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ الإِحْرَامَ فَالْمُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ، لِمَا رَوَى خَارِجَةُ بنُ زَيْدِ بن ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: (تَجَرَّدَ
(١) ينظر: تفسير ابن جرير الطبري (١٨/ ٦٠٦)، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (١٢/ ٣٨)، وفتح القدير للشوكاني (٣/ ٤٤٨).(٢) ينظر جمهرة اللغة لابن دريد (١/ ٤٦٤)، وتهذيب اللغة للأزهري (١١/ ٢٣).(٣) سورة نوح، الآية: (٢٠).(٤) حديث (رقم: ١٥١٥).(٥) ينظر: مختصر المزني (ص: ٦٥)، والحاوي الكبير للماوردي (٤/ ٧٧)، والمهذب للشيرازي (١/ ٢٠٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.