فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقَوْلُهُ (رَبَطَ يَدَهُ إِلَى إِنْسَانٍ بِسَيْرٍ) كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يَفْعَلُونَ أَشْيَاءَ مِثَلَ هَذَا يَعْتَقِدُونَ أَنَّهُمْ يَتَقَرَّبُونَ بِهَا إِلَى اللهِ ﷿.

وَكُلٌّ مَا لَمْ يَنْزِلْ بِهِ كِتَابٌ أَوْ يَرِدْ بِهِ شَرْعٌ لَا يَكُونُ قُرْبَةً، بَلْ يَكُونُ بِدْعَةً.

وَفِي البَابِ الآخَرِ (١): (بِزْمَامٍ أَوْ غَيْرِهِ) (٢) كَأَنَّهُ جَعَلَ [الزَّمَامَ] (٣) فِي أَنْفِهِ، وَشَدَّهُ فِي مَوْضِعٍ مِنْ جَسَدِهِ.

وَمِنْ بَابِ: لَا يَطُوفِ بِالبَيْتِ عُرْيَانٌ

* حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: (أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ بَعَثَهُ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي أَمَرَهُ عَلَيْها رَسُولُ اللهِ ﷺ قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَوْمَ النَّحْرِ فِي رَهْطٍ يُؤَذِّنُ فِي النَّاسِ أَلَا لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ وَلَا يَطُوفُ عُرْيَانٌ) (٤).

بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ سَنَةَ تِسْعٍ مِنَ الهِجْرَةِ لِيَحُجَّ بِالنَّاسِ، وَكَانَ مَعَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ يَوْمَ النَّحْرِ مَعَ رَهْطٍ يُنَادِي فِي النَّاسِ: (أَنْ لَا يَحُجَّ بَعْدَ العَامِ مُشْرِكٌ).


= وتُرَجِّح الرِّوايَة المرْفُوعَة، والظَّاهر أنَّ الْمُبهم فِيها هُو ابن عبَّاس، وعَلى تَقْدِير أَنْ يَكُونَ غَيْرَه، فَلَا يَضُرُّ إِبْهامِ الصَّحَابة".
وصحَّحه ابن الملقِّن مرفوعا كما في البدر المنير (٢/ ٤٩٦)، والألباني في إرواء الغليل (١/ ١٥٤).
(١) وهو باب: إذا رأى سيرا أو شيئا يكره في الطواف قطعه.
(٢) حديث (رقم: ١٦٢١).
(٣) تصَحَّفَ في المخطوط إلى: (الزملة).
(٤) حديث (رقم: ١٦٢٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>