فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يُحْرِمَ إِحْرَامًا مَوْقُوفًا لَا بِحَجٍّ وَلَا بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ يَصْرِفَهُ إِلَى أَيِّ النُّسُكَيْنِ شَاءَ.

وَإِنْ كَانَ الأَمْرُ [عَلَى مَا نُقِلَ] (١) فِي الخَبَرِ، وَأَنَّهُمْ أَحْرَمُوا بِالحَجِّ ثُمَّ نُقِلُوا إِلَى العُمْرَةِ، فَذَلِكَ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ بَعْدَهُمْ، بَلْ كَانَ خَالِصًا لَهُمْ.

وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَى بِلَالُ بنُ الحَارِثِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: (قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ فُسِخَ الحَجُّ لَنَا خَاصَّةً [أَوْ] (٢) لَنَا وَلِمَنْ بَعْدَنَا؟ قَالَ: بَلْ لَكُمْ خَاصَّةً) (٣).

وَمِنْ بَابِ: الطَّوَافِ عَلَى وُضُوءٍ

* حَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂: (أَنَّ أَوَّلُ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ حِينَ قَدِمَ أَنَّهُ تَوَضَّأَ ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ) (٤).


(١) بياض في المخطوط، والمثبت من المصدر السابق.
(٢) في المخطوط: (و)، والمثبت يقتضيه السياق.
(٣) أخرجه أحمد في المسند (٣/ ٤٦٩)، وأبو داود (رقم:١٨١٠)، وابن ماجه (رقم: ٢٩٨٤)، والطبراني في المعجم الكبير (١/ ٣٧٠) والدارقطني في سننه (٢/ ٢٤١)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٥٩٣)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ٤١) من طرق عن عبد العزيز الدَّرَاوَرْدي عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن الحارث بن بلال بن الحارث عن أبيه به مرفوعا.
قلت: وهذا إسنادٌ ضعيفٌ، آفته الحارثُ بنُ بلال هذا، وبِه ضَعَّفه أحمدُ بنُ حَنْبل كما في مسائل عبد الله عنه (ص: ٢٠٤)، وابنُ القَطَّان الفاسي في بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٦٨)، ونَقَلَ تضعيفَ أحمد له، وقالَ ابن حجر في الحارث بن بلال هذا: "مقبول".
وقال أحمد بن حنبل: رَأَيْتَ لَوْ عُرِفَ الحَارث بن بلالٍ، إلا أَنّ أحدَ عشر رجُلا مِن أصحابِ النَّبِيِّ ﷺ يروُون ما يَروُون مِن الفسخِ، أينَ يقومُ الحارثُ بنُ بلال منهم؟؟!! كما في سنن ابن ماجه بعد الحديث (رقم: ٢٩٨٤).
(٤) حديث (رقم: ١٦٤١).

<<  <  ج: ص:  >  >>