فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ فِي الحَدِيثِ دِلَالَةٌ عَلَى خُصُوصِيَّةِ مَكَّةَ لِمُبَايَنَتِهَا جَمِيعَ البُلْدَانِ، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَدْخُلَهَا بِغَيْرِ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، وَدَخَلَهَا النَّبِيُّ ﷺ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ يَوْمَ الْفَتْحِ لِأَنَّهُ كَانَ خَائِفًا مِنَ الْقِتَالِ.

وَمِنْ بَابِ: الْمُحْرِمِ يَمُوتُ بِعَرَفَةَ

قَوْلُهُ: (فَوَقَصْتُهُ - أَوْ قَالَ: فَأَقْعَصَتْهُ) (١).

يُقَالُ: وَقَصَهُ أَيْ: كَسَرَ عُنْقَهُ.

قَالَ صَاحِبُ الْمُجْمَلِ: "الوَقْصُ: دَقُّ العُنُقِ، يُقَالُ: وُقِصَتْ عُنْقُهُ فَهِيَ مَوْقُوصَةٌ، فَأَمَّا قَوْلُ الهُذَلِيُّ (٢): [من الكَامِل]

فَبَعَتْها تَقصُ الْمَقَاصِرَ .... … .......................

فهُوَ مِنْ وَقْصِ الدَّابَّةِ، إِذَا سَارَ فِي رُؤُوسِ [الجِبَالِ] (٣) وَالآكَامِ فَوَقَصَهَا" (٤).

وَقَوْلُهُ: (فَقَعَصَتْهُ)، قَالَ صَاحِبُ الْمُجْمَل (٥): ضَرَبَهُ فَأَقْعَصَهُ: قَتَلَهُ مَكَانَهُ،


(١) حديث (رقم: ١٨٤٩).
(٢) البيتُ نَسَبَه هُنَا للهُذَلي، وكذا فعل ابن فارس في مقاييس اللغة (٦/ ١٣٣)، وفيه أيضا (١/ ٢٦٦) نسبه لابن أحمر، ونسبه الأزهري في تهذيب اللغة (٩/ ١٧٦)، وأبو بكر الأنباري في الزاهر في معاني الكلمات (٢/ ٣٠٠) لابن مُقبل، وهو في ديوانه (ص: ١٢٦)، وتتِمَّتُه:
..................... بعدما … كَربَت حَيَاةُ النَّار للمُتَنَوِّرِ
(٣) ساقطة من المخطوط، والاستدراك من مجمل اللغة لابن فارس (ص: ٧٥٩).
(٤) مجمل اللغة لابن فارس (ص: (٧٥٩).
(٥) المصدر السابق (ص: ٦٠٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>