فَمَا بِنَا اليَوْمَ حَاجَةٌ إِلَى إِظْهَارِ ذَلِكَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى التَّبَرُّكِ بِالاقْتِدَاءِ بِالنَّبِيِّ ﷺ، وَأَنَّ الفَضْلَ فِي اتِّبَاعِهِ.
وَقَوْلُهُ: (إِنَّمَا كَانَ يَمْشِي لِيَكُونَ أَيْسَرَ لاِسْتِلَامِهِ) أَيْ: كَانَ يَرْفَقُ بِنَفْسِهِ لِيَقْوَى عَلَى الاسْتِلَامِ عِنْدَ الازْدِحَامِ.
وَمِنَ بَابِ: اسْتِلَامُ الرُّكْنِ بِالمِحْجَنِ
* حَدِيثُ: طَافَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى بَعِيرٍ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ) (١).
(المِحْجَنُ): خَشَبَةٌ فِي طَرَفِهَا انْعِقَافٌ، أَيْ: تَثَنٍّ. وَالحَجَنُ: اعْوِجَاجُ الشَّيْءِ، وَاحْتَجَنْتُ الشَّيْءَ: أَخَذْتُهُ بِالْمِحْجَنِ.
وَفِي الحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الطَّوَافِ رَاكِبًا.
وَقَوْلُهُ (يَسْتَلِمُ) أَيْ: يَمْسَحُ.
وَمِنْ بَابِ: مَنْ لَمْ يَسْتَلِمْ إِلَّا الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ
* حَدِيثُ: (وَكَانَ مُعَاوِيَةُ ﵁: يَسْتَلِمُ الأَرْكَانَ، فَقَالَ لَهُ ابن عَبَّاسٍ ﵁ إِنَّهُ لَا يُسْتَلَمُ هَذَانِ الرُّكْنَانِ، فَقَالَ لَهُ: لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْبَيْتِ مَهْجُورًا) (٢).
قَوْلُهُ: (لَا يُسْتَلَمُ هَذَانِ الرُّكْنَانِ) يَعْنِي الرُّكْنَانِ اللَّذَانِ يَلِيَانِ الحِجْرَ أَنَّهُمَا لَيْسَا بِرُكْنَيْنِ أَصْلِيَيْنِ (٣)، لأَنَّ وَرَاءَ ذَلِكَ الحِجْرَ، وَالحِجْرُ مِنَ البَيْتِ، فَلَوْ رُفِعَ جِدَارُ
(١) حديث (رقم: ١٦٠٧).(٢) حديث (رقم: ١٦٠٨).(٣) هذه الكَلِمَةُ بَعْضُها مطمُوسٌ في المخطُوط، وقد نَقَلَها الكرماني في الكواكب (٨/ ١٢٤)،=
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.