الحِجْرِ وَضُمَّ إِلَى الكَعْبَةِ فِي البِنَاءِ كَانَ الرُّكْنَانِ الخَارِجَانِ اللَّذَانِ يَلِيَانِ الْمَسْجِدَ أَصْلِيَيْنِ عَلَى بِنَاءِ إِبْرَاهِيمَ ﵇ يُسْتَلَمَانِ كَمَا اسْتَلَمَهُمَا إِبْرَاهِيمُ ﵇ (١).
وَحَدِيثُ الزُّبَيْرِ بن عَرَبِيٍّ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ ﵁ اللهُ عَنِ اسْتِلَامِ الحَجَرِ فَقَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْتَلِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ، فَقَالَ: (أَرَأَيْتَ إِنْ زُحِمْتُ، أَرَأَيْتَ إِنْ غُلِبْتُ، قَالَ: اجْعَلْ "أَرَأَيْتَ" باليَمَن) (٢).
كَأَنَّ الرَّجُلَ الَّذِي سَأَلَ كَانَ مِنَ اليَمَنِ، فَقَالَ لَهُ: إِذَا جِئْتَ مِنَ اليَمَنِ طَالِبًا لِلسُّنَنِ مُتَعَرِّفًا لِلْأَمْرِ، مُتَبَرِّكًا بِالحَجَرِ فَاتْرُكِ القِيَاسَ وَالعِلَلَ هُنَاكَ، وَاطلب الفَضِيلَةَ، وَحَصَّلْ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَ إِتْمَامُ الشَّرَائِعِ، وَتَحْسِينُ الحَجِّ، وَالإِتْيَانُ بِكُلِّ مَا يُمَكِّنُكَ مِنْ ذَلِكَ بِجِدٍّ، جَادًّا بِمَا فِيهِ.
قَالَ البُخَارِيُّ (٣): الزُّبَيْرُ بْنُ عَدِي كُوفِيُّ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ عَرَبِيٍّ بَصْرِيٌّ.
= والعيني في العمدة (٩/ ٢٥٤).(١) نَقَلَ العبارة هنا عن قوام السُّنَّة التَّيمي: الكِرمانيُّ في الكواكب الدراري (٨/ ١٢٤)، والبِرماويُّ في اللامع الصبيح (٦/ ٧٨)، والعينيُّ في عمدة القاري (٩/ ٢٥٤).(٢) حديث (رقم: ١٦١١).(٣) ينظر: التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ٤١٠)، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٣/ ٥٧٩ - ٥٨٠) وينظر للتَّوَسُّع: تهذيب الكمال للمزي (٩/ ٣١٥ - ٣١٨).وقال الإمام أبُو علي الجيّاني في تقييدِ المهمَل (٢/ ٦٠٨): "وقَعَ في نُسخة الأَصِيلِي عن أبي أحمد: الزُّبَير بنُ عدِي - بدالٍ مُهملة - وهو وهَمٌ، وصَوابُه: عرَبِي - بباءٍ مُوحَّدة وكذا رواهُ سَائرُ الرُّواة عن "الفَربرِي".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.