فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

رَكْعَتَيْنِ، وَقُلْ: حَجَّةً فِي عُمْرَةٍ) (١).

وَالصَّحِيحُ هُوَ الأَوَّلُ، لِمَا رَوَى جَابِرٌ ﵁ قَالَ: (لَمْ يُسَمِّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي تَلْبِيَّتِهِ قَطُّ حَجًّا وَلَا عُمْرَةً) (٢)، وَلِأَنَّ التَّلْبِيَّةَ ذِكْرٌ اللَّهِ، وَتَسْمِيَةُ مَا أَحْرَمَ بِهِ لَيْسَ بِذِكْرِ؛ فَاسْتُحِبَّ الاِقْتِصَارُ عَلَى مَا هُوَ ذِكْرٌ لله.

فَصْلٌ

أَفْعَالُ الحَجَّ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ: أَرْكَانٌ وَمَسْنُونَاتٌ وَهَيْئَاتٌ:

فَالْأَرْكَانُ أَرْبَعَةٌ: إِحْرَامٌ، وَوُقُوفٌ، وَطَوَافٌ، وَسَعْيٌ، فَلَا يَتِمُّ الحَجُّ إِلَّا بِهَا، وَإِنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْهَا بَطَلَ الحَجُّ وَلَا يَجْبُرُهُ دَمٌ.

وَالْمَسْنُونَاتُ مِثْلُ: الرَّمْيِ، وَالْمَبِيتِ بِمِنِىً، وَالْمَبِيتِ بِمُزْدَلِفَةَ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.

فَإِذَا تَرَكَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ أَجْزَأَهُ حَجُّهُ وَعَلَيْهِ دَمٌ.

وَأَمَّا الهَيْئَاتُ: فَهُوَ مِثْلُ الرَّمَلِ، وَالاِضْطِبَاعِ، وَالاِسْتِلَامِ، وَطَوَافِ القُدُومِ، فَإِنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْهَا أَسَاءَ وَلَا دَمَ عَلَيْهِ.


(١) أخرجه البخاري (رقم: ١٤٦١) من حديث ابن عبَّاس ﵄.
وأخرجه مسلم (رقم: ١٣٤٦) من حديث ابن عُمَر نحوه.
(٢) أخرجه الشافعي في الأم (٢/ ١٣٢)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٤٠) من طريق إبراهيم بن محمد عن سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش عن جابر بن عبد الله ﵁ به نحوه.
قلتُ: الحدِيثُ ضَعِيفٌ جِدًّا، آفتُه إِبراهيمُ بنُ محمَّد، وهُو ابن أبي يحيى: مَتْرُوك الحَدِيثِ كما قالَ الحافِظُ في التَّقريب.

<<  <  ج: ص:  >  >>