وَقَوْلُهُ: (مَا يُبْكِيكِ يَا هَنَتَاهُ) يُقَالُ: هَنَ، كِنَايَةً عَنِ الشَّيْءٍ لَا يَذْكُرُهُ بِاسْمِهِ، وَلِلْمُؤَنَّثِ هَنَةٌ. وَالأَلِفُ وَالهَاءُ فِي آخِرِهِ كَالأَلِفِ وَالهَاءِ فِي النُّدْبَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُسَكِّنُ النُّونَ.
وَقَوْلُهُ: (قَالَ: لَا يَضِيرُكِ) أَيْ: لَا يَضُرُّكِ، يُقَالُ: ضَارَهُ يَضِيرُهُ، وَضَرَّهُ يَضُرُّهُ.
وَقَوْلُهُ: (فَعَسَى اللهُ أَنْ يَرْزُقَكِيهَا) اليَاءُ لإِشْبَاعِ كَسْرَةِ الكَافِ.
وَقَوْلُهَا: (فِي النَّفْرِ الآخِرِ) النَّفَرُ: القَوْمُ يَنْفِرُونَ مِنْ مِنِّي، وَمَعْنَى النَّفْر: الانْطِلَاقُ وَالرُّجُوعُ، يُقَالُ: اسْتَنْفَرَنَا الأَمِيرُ أَيْ: دَعَانَا إِلَى قِتَالِ العَدُوِّ فَنَفَرْنَا أَيْ: انْطَلَقْنَا.
وَقَوْلُهُ: (فَإِنِّي أَنْظُرُكُمَا) أَيْ: أَنْتَظِرُكُمَا.
(حَتَّى تَأْتِيَانِ)، أَيْ: (حَتَّى تَأْتِيَانِي) فَحُذِفَتِ اليَاءُ تَخْفِيفًا، وَكَسْرَةُ النُّونِ تدُلُّ عَلَيْهِ.
وَ (المُحَصَّبُ) بِفَتْحِ الصَّادِ: مَوْضِع بِقُرْبِ مَكَّةَ (١).
وَقَوْلُهُ: (فَآذَنَ بِالرَّحِيلِ) أَيْ: أَخْبَرَهُمْ بِالارْتِحَالِ، يُقَالُ: آذَنْتُهُ أَيْ: أَعْلَمْتُهُ.
وَفِي القُرْآنِ: ﴿قَالُوا آذَنَّاكَ﴾ (٢)، وَقَالَ: ﴿فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ﴾ (٣).
(١) الْمُحَصَّب: بالضّم، ثُمَّ الفتح، وصادٍ مُشَدَّدة، اسم المفعول مَوْضِع فِيمَا بَيْن مكَّةَ ومِنى، وهو، إلى مِنى أَقْرَب، وهو بَطْحاءُ مَكَّة. ينظر: معجم البلدان لياقوت (٥/ ٦٢)، ومعجم ما استعجم للبكري (٤/ ١١٩٢).(٢) سورة فصلت الآية (٤٧).(٣) سورة الأنبياء، الآية: (١٠٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.