فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[وَكُلُّهُمْ] (١) كَانَ قَدْ عُنِي بِأَمْرِ الحَجِّ، فَنَقَلَ فِيهِ مَا لَمْ يَنْقُلُهُ غَيْرُهُ، فَكَانَ الْأَخْذُ بِرِوَايَتِهِمْ أَوْلَى مِمَّنْ رَوَى التَّمَتُّعَ وَالْقِرَانَ، وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ مُفْرِدًا ثَبَتَ أَنَّ الإِفْرَادَ أَفْضَلُ.

وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ دَمَ القِرَانِ هُوَ دَمُ نُقْصَانٍ، هُوَ أَنَّهُ دَمٌ مُتَعَلِّقٌ بِالإِحْرَامِ فَكَانَ كَدَمِ الطِّيبِ وَاللِّبَاسِ (٢).

قَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ (٣): الإِفْرَادُ أَفْضَلُ.

وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ (٤): القِرَانُ أَفْضَلُ.

وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ (٥): التَّمَتَّعُ بِالعُمْرَةِ إِلَى الحَجِّ.

وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ اسْتَدَلَّ اسْتَدَلَّ بِحَدِيثٍ.


= وحديث عائشة: أخرجه البخاري: (رقم: ١٤٨٧)، ومسلم (رقم: ١٢١١).
وأما حديث جابر فقد أخرجه مسلم (رقم: ١٢١٦).
(١) زيادة يقتضيها سياق الكلام.
(٢) يُعْتَرض على هَذا الكَلام بأنَّ النَّبِيَّ ﷺ ثَبَتَ عنهُ أَنَّهُ أَكَل مِن هَدْيِهِ، والقَارِنُ يَدْخُل فِي مُسَمَّى الْمُتَمَتِّع، فَدَلَّ عُمُوما عَلَى اسْتِحْبَابِ الأَكْلِ مِنَ الْهَدْي، ودمُ النُّقْصَانَ لَيْسَ كَذلِك!! وينظر: مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية (٢٦/ ٥٨ - ٥٩).
(٣) ينظر في مذهب المالكية: المدونة (٢/ ٣٦٠)، التفريع لابن الجلاب (١/ ٣٣٥)، الرسالة لابن أبي زيد القيرواني (ص: ١٨١) وللشافعية: المهذب للشيرازي (١/ ٢٠٠)، والحاوي الكبير للماوردي (٤/ ٤٣ - ٤٤).
(٤) ينظر: الهداية للمرغيناني (١/ ١٦٦)، وشرح فتح القدير لابن الهمام (٢/ ٤٠٩).
(٥) ينظر: مسائل أحمد وإسحاق (٥/ ٢١١٦)، ومسائل أحمد لأبي الفضل (ص: ١٤٣)، والإنصاف للمرداوي (٣/ ٤٣٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>