* وَحَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: (خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ كُلُّهُنَّ فَاسِقٌ) (١).
صِفَةُ الكُلِّ وَلَفْظُ الكُلِّ مُذَكَّرُ.
وَ (يُقْتَلْنَ) الضَّمِيرُ رَاجِعُ إِلَى مَعْنَى الكُلِّ، وَهُوَ جَمْعٌ، وَهُوَ تَأْكِيدُ (خَمْسٌ).
يَعْنِي بِالخَمْسِ: الدَّوَابَّ الخَمْسَ الَّتِي ذُكِرَتْ فِي الحَدِيثِ، وَهِيَ: الغُرَابُ، وَالحِدَأَةُ، وَالعَقْرَبُ، وَالفَارَةُ، وَالكَلْبُ العَقُورُ.
وَفِي رِوَايَةٍ (خَمْسٌ فَوَاسِقُ) (٢)، وَأَصْلُ الفِسْقِ فِي اللُّغَةِ: الخُرُوجُ، قَالَ اللهُ ﷿ ﴿فَفَسَقَ عَنْ أَمرِ رَبِّهِ﴾ (٣)، أَيْ: خَرَجَ عَنْ أَمرِ رَبِّهِ.
أَيْ: هُنَّ خَارِجَاتٌ عَلَى النَّاسِ بِالأَذَى، أَوْ خَارِجاتٌ عَنِ الْاِنْقِيَادِ، وَتَرَكَ الإِضْمَارَ، وَيَعْنِي: خَمْسٌ مُؤْذِيَاتٌ مُضِرَّاتٌ، وَسُمِّيَ الخَوَارِجُ خَوَارِجًا لِأَنَّهُمْ يَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ بِالْإِضْرَارِ وَالإِيذَاءِ.
فَالغُرَابُ يَقَعُ عَلَى دَابِرِ البَعِيرِ فَيَنْقُرُهُ حَتَّى يَقْتُلَهُ، وَلِذَلِكَ سَمَّتْهُ العَرَبُ: ابنَ دَايَة (٤)، وَيَنْزِعُ عَيْنَ الحَمَلِ الحَسِيرِ، وَيَخْتَلِسُ أَطْعِمَةَ النَّاسِ.
وَالحِدَأَةُ كَذَلِكَ تَخْتَلِسُ اللَّحْمَ وَالفَرَارِيجَ.
(١) حديث (رقم: ١٨٢٩).(٢) أخرجه البخاري رقم: (٣٣١٤) ومسلم (رقم: ١١٩٨) من حديث عائشة ﵂.(٣) سورة الكهف، الآية: (٥٠).(٤) ينظر: غريب الحديث لابن قتيبة (٢/ ١٦٨)، وتهذيب اللغة للأزهري (١٤/ ١٦٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.