أَيْنَ مَوْضِعُهُ؟ قَالَ: أُرِيكَهُ الآنَ، فَدَخَلْتُ مَعَهُ الْحِجْرَ، فَأَشَارَ إِلَى مَكَانٍ فَقَال: هَا هُنَا. قَالَ جَرِيرٌ: فَحَزَرْتُ (١) مِنَ الْحِجْرِ سِتَّةَ (٢) أَذْرُعٍ أَوْ نَحْوَهَا.
٤٣ - بَابُ فَضْلِ الْحَرَمِ
وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (٣)، وَقَوْلِهِ (٤) جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (٥).
• [١٦٠٠] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: "إِنَّ هَذَا الْبَلَدَ حَرَّمَهُ اللَّهُ، لَا يُعْضَدُ (٦) شَوْكُهُ، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ، وَلَا يَلْتَقِطُ لُقَطَتَهُ (٧) إِلَّا مَنْ عَرَّفَهَا".
(١) فحزرت: الحَزْرُ: تقدير بظن لا إحاطة. (انظر: لسان العرب، مادة: حزر).(٢) لأبي ذر وعليه صح: "سِتَّ".* [١٥٩٩] [التحفة: خ س ١٧٣٥٣](٣) [النمل: ٩١].(٤) "وقَوْلُهُ": كذا بالضبطين في اليونينية.(٥) [القصص: ٥٧].(٦) يعضد: يقطع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عضد).(٧) لقطته: اللقطة: اسم المال الملقوط، أي الموجود. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لقط).* [١٦٠٠] [التحفة: خ م د ت س ٥٧٤٨]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.