للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٧ - بَابُ غَسْلِ الْخَلُوقِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنَ الثِّيَابِ

• [١٥٤٩] قال أَبُو عَاصِمٍ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ يَعْلَى أَخْبَرَهُ، أَنَّ يَعْلَى قَالَ لِعُمَرَ ﵁: أَرِنِي النَّبِيَّ ﷺ حِينَ يُوحَى إِلَيْهِ، قَالَ: فَبَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ بِالْجِعْرَانَةِ (١) وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَهُوَ مُتَضَمِّخٌ (٢) بِطِيبٍ؟ فَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ سَاعَةً، فَجَاءَهُ الْوَحْيُ، فَأَشَارَ عُمَرُ ﵁ إِلَى يَعْلَى، فَجَاءَ يَعْلَى وَعَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَوْبٌ قَدْ أُظِلَّ بِهِ، فَأَدْخَلَ رَأْسَهُ، فَإذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُحْمَرُّ الْوَجْهِ، وَهْوَ يَغِطُّ (٣)، ثُمَّ سُرِّيَ (٤) عَنْهُ، فَقَال: "أَيْنَ الَّذِي سَأَلَ عَنِ الْعُمْرَةِ؟ " فَأُتِيَ بِرَجُلٍ فَقَال: "اغْسِلِ الطِّيبَ الَّذِي بِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَانْزعْ عَنْكَ الْجُبَّةَ، وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ كمَا تَصْنَعُ فِي حَجَّتِكَ" (٥). قُلْتُ (٦) لِعَطَاءٍ: أَرَادَ الْإِنْقَاءَ حِينَ أَمَرَهُ أَنْ يَغْسِلَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ؟ قَالَ: نَعَمْ.


(١) "بالِجعْرَانة" بإسكان العين وتخفيف الراء كما ضبطه جماعة من اللغويين ومحققي المحدثين، ومنهم من ضبطه بكسر العين وتشديد الراء، وكلاهما صواب. أفاده القسطلاني. كتبه مصححه.
الجعرانة: مكان بين مكة والطائف، يقع شمالا شرقي مكة، في صدر وادي سرف. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٩٠).
(٢) متضمخ: التضمُّخ: التلطُّخ بالطِّيب وغيره والإكثار منه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ضمخ).
(٣) يغط: الصوت الذي يخرج مع نَفَس النائم، وهو ترديده حيث لا يجد مساغًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غطط).
(٤) سري: كُشِف عنه الخوف وأزيل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سرى).
(٥) للكشميهني: "مَا تَصْنَعُ في حَجِّكَ".
(٦) في كثير من الأصول: "فقلت" بزيادة الفاء. ا هـ. من هامش الأصل.
* [١٥٤٩] [التحفة: خ م د ت س ١١٨٣٦]

<<  <  ج: ص:  >  >>