وَقَوْلِهِ: ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ (١). وَالنَّفَّاثَاتُ: السَّوَاحِرُ.
﴿تُسْحَرُونَ﴾ (٢): تُعَمَّوْنَ.
• [٥٧٦٣] حدثنا (٣) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَحَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ يُقَالُ لَهُ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ، حَتَّى كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ (٤) الشَّيْءَ وَمَا فَعَلَهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهْوَ عِنْدِي لَكِنَّهُ دَعَا وَدَعَا، ثُمَّ قَالَ: "يَا عَائِشَةُ، أَشَعَرْتِ أَنَّ اللَّهَ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ، أَتَانِي رَجُلَانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي، وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ فَقَالَ: مَطْبُوبٌ (٥)، قَالَ: مَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ، قَالَ: فِي أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ وَجُفِّ (٦) طَلْعِ (٧) نَخْلَةٍ (٨) ذَكَرٍ، قَالَ: وَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ"، فَأَتَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَجَاءَ
(١) [الفلق: ٤].(٢) [المؤمنون: ٨٩].(٣) لأبي ذر وعليه صح: "حدثني".(٤) قوله: "أَنَّهُ يَفْعَلُ": لأبي ذر عن الكشميهني: "أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ".(٥) مطبوب: الطَّب هنا: السحر، كنوا بالطب عن السحر؛ تفاؤلا بالبرء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: طبب).(٦) وجف: الجف: وِعَاءُ الطَّلْع، وهو الغِشَاءُ الذي يكون فوقه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جفف).(٧) قوله: "وجُفَّ طَلْعِ": لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "وَجُبَّ طَلْعٍ". ولأبي ذر عن الكشميهني: "وجُفَّ طَلْعَةٍ". وعلى حاشية البقاعي بالمهملة: "وحب" ونسبه لـ (ق).طلع: ما يطلُعُ من النخلة. (انظر: الذيل على النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة: طلع).(٨) لأبي ذر وعليه صح: "في نَخْلَةٍ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.