فَقَالُوا: نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، وَإِنْ كَذَبْنَاكَ عَرَفْتَ كَذِبَنَا كَمَا عَرَفْتَهُ فِي أَبِينَا، قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ أَهْلُ النَّارِ؟ "، فَقَالُوا: نَكُونُ فِيهَا يَسِيرًا ثُمَّ تَخْلُفُونَنَا فِيهَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " اخْسَئُوا (١) فِيهَا، وَاللَّهِ لَا نَخْلُفُكُمْ فِيهَا أَبَدًا! " ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: "فَهَلْ (٢) أَنْتُمْ صَادِقيَّ (٣) عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ؟ "، قَالُوا (٤): نَعَمْ، فَقَالَ: "هَلْ جَعَلْتُمْ فِي هَذِهِ الشَّاةِ سُمًّا؟ "، فَقَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ: "مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟ "، فَقَالُوا: أَرَدْنَا إِنْ كُنْتَ كَذَّابًا (٥) نَسْتَرِيحُ (٦) مِنْكَ، وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ.
٥٦ - بَابُ شُرْبِ السَّمِّ وَالدَّوَاءِ بِهِ وَبِمَا (٧) يُخَافُ مِنْهُ (٨)
• [٥٧٧٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ ذَكْوَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ تَرَدَّى (٩) مِنْ جَبَلٍ فَقتلَ نَفْسَهُ، فَهْوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ يترَدَّى فِيهِ، خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَحَسَّى (١٠) سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ
(١) اخسئوا: الخسء: البعد والطرد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خسأ).(٢) لأبي ذر، وعليه صح: "هلْ".(٣) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: "صَادِقُونِي".(٤) لأبي ذر وعليه صح: "فقالوا".(٥) لأبي ذر عن الكشميهني: "كَاذِبًا".(٦) "أَنْ نَسْتَرِيحَ": عليه صح، ورقم لأبي ذر، ولابن عساكر.* [٥٧٧٦] [التحفة: خ س ١٣٠٠٨](٧) لأبي ذر، وعليه صح، ولابن عساكر: "وما".(٨) لأبي ذر، وعليه صح: "والخَبِيثِ".(٩) تردَّى: سقط. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ردا).(١٠) تحسى: تَجَرَّعَ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حسا).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.