كَانَ يَحْتَجِرُ (١) حَصِيرًا بِاللَّيْلِ فَيُصَلِّي (٢)، وَيَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ فَيَجْلِسُ عَلَيْهِ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَثُوبُونَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَيُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ حَتَّى كَثُرُوا، فَأَقْبَلَ، فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، خُذُوا مِنَ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ؛ فإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَإِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ مَا دَامَ (٣) وَإِنْ قَلَّ".
٤٤ - بَابُ الْمُزَرَّرِ بِالذَّهَبِ (٤)
• [٥٨٦٤] وَقال اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّ أَبَاهُ مَخْرَمَةَ قَالَ لَهُ (٥): يَا بُنَيِّ، إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدِمَتْ عَلَيْهِ أَقْبِيَةٌ، فَهُوَ يَقْسِمُهَا، فَاذْهَبْ بِنَا إِلَيْهِ، فَذَهَبْنَا، فَوَجَدْنَا النَّبِيَّ ﷺ فِي مَنْزِلِهِ، فَقَالَ لِي: يَا بُنَيِّ، ادْعُ لِي النَّبِيَّ ﷺ، فَأَعْظَمْتُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: أَدْعُو لَكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: يَا بُنَيِّ، إِنَّهُ لَيْسَ بِجَبَّارٍ، فَدَعَوْتُهُ؛ فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْ دِيبَاجٍ مُزَرَّرٌ بِالذَّهَبِ، فَقَالَ: "يَا مَخْرَمَةُ، هَذَا خَبَأْنَاهُ لَكَ"، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ.
(١) لأبي ذر عن الكشميهني: "يَحْتَجِزُ".يحتجر: يجعله موضعًا منفردًا لنفسه دون غيره. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: حجر)(٢) لأبي ذر عن الكشميهني: "فَيُصَلَّي عَلَيْهِ".(٣) لأبي ذر عن الكشميهني: "مَا دَاوَمَ".* [٥٨٦٣] [التحفة: خ م ت س ق ١٧٧٢٠](٤) المزرر بالذهب: ما له أزرار منه، أو زُين به أزراره. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣١٠).(٥) رقم عليه للكشميهني.* [٥٨٦٤] [التحفة: خ م د ت س ١١٢٦٨]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.