وَقَالَ (١) يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، سَمِعَ أَنَسًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
٤٩ - بَابُ خَاتَمِ الْحَدِيدِ
• [٥٨٧٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلًا يَقُولُ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: جِئْتُ أَهَبُ نَفْسِي؟ فَقَامَتْ طَوِيلًا، فَنَظَرَ وَصَوَّبَ، فَلَمَّا طَالَ مُقَامُهَا، فَقَالَ رَجُلٌ: زَوِّجْنِيهَا، إِنْ لَمْ يَكُنْ (٢) لَكَ بِهَا حَاجَةٌ، قَالَ: "عِنْدَكَ شَيْءٌ تُصْدِقُهَا؟ "، قَالَ: لَا، قَالَ: "انْظُرْ"، فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: وَاللَّهِ، إِنْ وَجَدْتُ شَيْئًا، قَالَ: "اذْهَبْ، فَالْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ"، فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ، قَالَ: لَا، وَاللَّهِ، وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ، وَعَلَيْهِ إِزَارٌ مَا عَلَيْهِ رِدَاءٌ، فَقَالَ: أُصْدِقُهَا إِزَارِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِزَارُكَ إِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ"، فَتَنَحَّى الرَّجُلُ فَجَلَسَ، فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ مُوَلِّيًا، فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ، فَقَالَ: "مَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ؟ "، قَالَ: سُورَةُ كَذَا وَكَذَا لِسُوَرٍ عَدَّدَهَا (٣)، قَالَ: "قَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ".
(١) مقدم لأبي ذر على ما بعده، وعليه صح.* [٥٨٧٢] [التحفة: خ س ٧٧٣ - خت ٧٩١](٢) رسمه بالمثناتين الفوقية والتحتية، وكذا هو في الفرع المعتمد بيدنا بالفوقية والتحتية.(٣) لأبي ذر عن الكشميهني: "عَدَّهَا".* [٥٨٧٣] [التحفة: خ م ٤٧١٨]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.