فُتِحَ لَكُمْ غَدًا الطَّائِفُ (١)، فَإِنِّي أَدُلُّكَ عَلَى بِنْتِ غَيْلَانَ، فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ، وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَا يَدْخُلَنَّ هَؤُلَاءِ عَلَيْكُنَّ (٢) ". قَالَ أَبُو عَبْد اللهِ: تُقْبِلُ بِأرْبَعٍ وَتُدْبِرُ، يَعْنِي: أَرْبَعَ عُكَنِ (٣) بَطْنِهَا، فَهِيَ تُقْبِلُ بِهِنَّ.
وَقَوْلُهُ: وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ، يَعْنِي: أَطْرَافَ هَذِهِ الْعُكَنِ الْأَرْبَعِ؛ لِأَنَّهَا مُحِيطَةٌ بِالْجَنْبَيْنِ حَتَّى لَحِقَتْ، وَإِنَّمَا قَالَ: بِثَمَانٍ، وَلَمْ يَقُلْ: بِثَمَانِيَةٍ، وَوَاحِدُ الْأَطْرَافِ وَهُوَ ذَكَرٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: ثَمَانِيَةَ أَطْرَافٍ (٤).
٦٣ - بَابُ قَصِّ الشَّارِبِ
وَكَانَ عُمَرُ (٥) يُحْفِي شَارِبَهُ حَتَّى يُنْظَرَ إِلَى بَيَاضِ الْجِلْدِ، وَيَأخُذُ هَذَيْنِ، يَعْنِي: بَيْنَ الشَّارِبِ وَاللِّحْيَةِ.
• [٥٨٩٠] حدثنا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ نَافِعٍ - قَالَ أَصْحَابُنَا: عَنِ الْمَكِّيِّ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مِنَ الْفِطْرَةِ قَصُّ الشَّارِبِ".
• [٥٨٩١] حدثنا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: حَدَّثَنَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ،
(١) قوله: "إن فُتح لكم غدًا الطائف" لأبي ذر عن الكشميهني: "إِنْ فَتَحَ اللَّهُ لَكُمْ غَدًا الطَّائِفَ".(٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "عَلَيْكُمْ".(٣) عكن: جمع عكنة وهو ما انطوى وتثنى من لحم البطن سمنا. (انظر: تهذيب الأسماء واللغات) (٤/ ٣٦).(٤) قوله: "قال أبو عبد الله تقبل بأربع … لأنه لم يقل ثمانية أطراف" ليس عند أبي ذر، وعلى موضعه صح.* [٥٨٨٩] [التحفة: خ م د س ق ١٨٢٦٣](٥) قوله: "وكان عمرُ" لأبي ذر وعليه صح: "وكانَ ابنُ عُمَرَ".* [٥٨٩٠] [التحفة: خ س ٧٦٥٤]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.