أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ وَلَيسَ بِنَافِخٍ))،
وَأَمَّا عُرْفًا فَصَاحِبُ دُكَّانِ التَّصْوِيرِ الشَّمْسِيِّ يُسَمَّى مُصَوِّرًا.
٥ - "التَّفْرِيقُ بَينَ التَّصْوِيرِ اليَدَوِيِّ وَالتَّصْوِيرِ الفُوتُوغِرَافِيِّ؛ فَيَحْرُمُ الأَوَّلُ دَونَ الثَّانِي! ظَاهِرِيَّةٌ عَصْرِيَّةٌ وَجُمُودٌ لَا يُحْمَدُ" (١).
وَأَمَّا دَعْوَى أَنَّ التَّصْوِيرَ الفُوتُوغَرَافِيَّ لَيسَ فِيهِ مُضَاهَاٌة لِخَلْقِ اللهِ تَعَالَى؛ وَإِنَّمَا هُوَ مُجَرَّدُ (كَبْسَةِ زِرٍّ)!! فَهُوَ عَجَبٌ مِنَ الكَلَامِ وَاللهِ! وَذَلِكَ لِأُمُورٍ:
أ- أَنَّ كَبْسَةَ الزِّرِّ هَذِهِ هِيَ عَمَلٌ لَا رَيبَ أَنَّهُ صَادِرٌ عَنْ قَصْدٍ وَإِرَادَةٍ وَسَعْيٍ، فَكَمَا أَنَّ الكَلِمَةَ قَدْ تَكُونُ سَبَبًا فِي الهَوِيِّ فِي النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا؛ فَكَذَلِكَ مَا كَانَ مِثْلَهَا مِنَ العَمَلِ وَالقَصْدِ وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا (٢).
ب- أَنَّ هَذِهِ الكَبْسَةَ لَيسَتْ مُجَرَّدَةً! فَهِيَ مَسْبُوقَةٌ بِأَعْمَالٍ ضِمْنَ عَشَرَاتِ السِّنِينَ مِنَ السَّعْي وَالجُهْدِ فِي طَرِيقِ الوُصُولِ إِلَى مَا هِيَ عَلَيهِ الآنَ، وَمُخْتَتَمَةٌ أَيضًا بِأَعْمَالِ إِخْرَاجٍ -مِنْ تَحْمِيضٍ وَطِبَاعَةٍ وَتَلْوِينٍ- فَهِيَ لَيسَتْ مُجَرَّدَ كَبْسَةِ زِرٍّ!
ج- أَنَّ هَذَا المُصَوِّرَ مِنْهُ المُحْتَرِفُ وَمِنْهُ المُبْتَدِئُ، وَلَكِنْ كِلَاهُمَا -مَهْمَا قِيلَ فِي يُسْرِ عَمَلِهِ- فَهُوَ بِلَا شَكٍّ حَرِيصٌ عَلَى أَنْ تَكُونَ صُورَتُهُ فِي أَفْضَلِ حَالٍ مِنَ المُضَاهَاةِ حَتْمًا، لِذَلْكَ تَرَاهُ يَتَمَايَلُ يَمِينًا وَشِمَالًا، إِلَى أَعْلَى وَأَسْفَل، مُشَدِّدًا الإِضَاءَةَ وَمُضَعِّفَهَا، مُنْتَقِيًا لِأَحْسَنِ الآلَاتِ المُصَوِّرَةِ -بِحَسْبِ قُدْرَتِهِ-، فَهَلْ مِثْلُ هَذَا يُقَالُ عَنْهُ: إِنَّهُ لَا يَقْصِدُ المُضَاهَاةِ؟!
(١) الصَّحِيحَةِ (٣٥٦).(٢) كَمَا فِي البُخَارِيِّ (٦٤٧٨)، وَمُسْلِمٍ (٢٩٨٨) عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ مَرْفُوعًا: ((إِنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَرْفَعُهُ اللهُ بِهَا دَرَجَاتٍ، وَإِنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ)).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.