فِي مَجْلِسِ أَبِي عَاصِمٍ: هَذَا الغُلَامُ يُنَاطِحُ الكِبَاشَ» (١).
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارُ: «حُفَّاظُ الدُّنْيَا أَرْبَعَةٌ: أَبُو زُرْعَةَ بِالرَّيِّ، وَمُسْلِمٌ بِنَيْسَابُوْرَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ بِسَمَرْقَنْدَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيْلَ بِبُخَارَى».
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوْسُفَ: «لَمَّا دَخَلْتُ البَصْرَةَ صِرتُ إِلَى بُنْدَارٍ، فَقَالَ لِي: مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ خُرَاسَانَ. قَالَ: مِنْ أَيُّهَا؟ قُلْتُ: مِنْ بُخَارَى. قَالَ: تَعْرِفُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيْلَ؟ قُلْتُ: أَنَا مِنْ قَرَابَتِهِ. فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَرْفَعُنِي فَوْقَ النَّاسِ».
وَقَالَ البُخَارِيُّ: «لَمَّا دَخَلْتُ البَصْرَةَ صِرْتُ إِلَى مَجْلِسِ بُنْدَارٍ، فَلَمَّا وَقَعَ بَصَرُهُ عَلَيَّ، قَالَ: مِنْ أَيْنَ الفَتَى؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ بُخَارَى. فَقَالَ لِي: كَيْفَ تَرَكْتَ أَبَا عَبْدِ اللهِ؟ فَأَمْسَكتُ، فَقَالُوا لَهُ: يَرْحمُكَ اللهُ هُوَ أَبُو عَبْدِ اللهِ، فَقَامَ، وَأَخَذَ بِيَدِي، وَعَانَقَنِي، وَقَالَ: مَرْحَبًا بِمَنْ أَفْتَخِرُ بِهِ مُنْذُ سِنِيْنَ».
وَقَالَ حَاشِدُ بْنُ إِسْمَاعِيْلَ: «كُنْتُ بِالبَصْرَةِ، فَسَمِعْتُ قُدُومَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيْلَ، فَلَمَّا قَدِمَ، قَالَ بُنْدَارٌ: اليَوْمَ دَخَلَ سَيِّدُ الفُقَهَاءِ».
وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: «مَا أَخْرَجَتْ خُرَاسَانُ مِثْلَهُ».
(١) قَالَ الحَافِظُ: «يَعْنِي يُقَاوِمُ الشُّيُوخَ. «هُدَي السَّارِي» (٤٨٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.