وَالأَسَانِيدَ كُلَّهَا، وَمَا تَعَلَّقُوا عَلَيْهِ بِسَقْطَةٍ فِي إِسْنَادٍ وَلَا فِي مَتْنٍ» (١).
وَقَدْ ذَكَرُوا أَنَّهُ كَانَ يَنْظُرُ فِي الكِتَابِ مَرَّةً وَاحِدَةً فَيَحْفَظُ مَا فِيْهِ مِنْ نَظْرَةٍ وَاحِدَةٍ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الكَلْواذَانِيُّ: «مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيْلَ، كَانَ يَأْخُذُ الكِتَابَ مِنَ العُلَمَاءِ، فَيَطَّلِعُ عَلَيْهِ اطِّلَاعَةً، فَيَحْفَظُ عَامَّةَ أَطرَافِ الأَحَادِيثِ بِمَرَّةٍ» (٢).
* ذِكْرُ ثَنَاءِ الأَئِمَّةِ عَلَيْهِ.
وَقَدْ أَثْنَى عَلَيْهِ عُلَمَاءُ زَمَانِهِ مِنْ شُيُوخِهِ وَأَقْرَانِهِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: قَالَ: «ذَكَرْنَا قَوْلَ البُخَارِيِّ لِعَلِيِّ بْنِ المَدِيْنِيِّ يَعْنِي: مَا اسْتَصْغَرتُ نَفْسِي إِلَّا بَيْنَ يَدِي عَلِيِّ بْنِ المَدِيْنِيِّ فَقَالَ عَلِيٌّ: دعُوا هَذَا، فَإِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيْلَ لَمْ يَرَ مِثْلَ نَفْسِهِ».
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَاتمٍ الوَرَّاقُ: «سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ قُتَيْبَةَ، قَرِيِبَ أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، يَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ، فَرَأَيْتُ عِنْدَهُ غُلَامًا، فَقُلْتُ لَهُ: مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ بُخَارَى. قُلْتُ: ابْنُ مَنْ؟ فَقَالَ: ابْنُ إِسْمَاعِيلَ. فَقُلْتُ لَهُ: أَنْتَ مِنْ قَرَابَتِي، فَعَانَقْتُهُ، فَقَالَ لِي رَجُلٌ
(١) «سِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ» (١٢/ ٤١١)، وَ «هُدَي السَّارِي» (٤٧٩).(٢) «سِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ» (١٢/ ٤١٦)، وَ «هُدَي السَّارِي» (٤٨٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.