هَذَا الْغُلَامَ وَإِلَّا هَجَوْتُكُمْ، فَقَالَ الْأَخْطَلُ: إِنْ هَجَوْتَنَا هَجَوْنَاكَ.
وَكَانَ الْأَخْطَلُ يُفَرْزِمُ، وَالْفَرْزَمَةُ قَوْلُ الشِّعْرِ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ قَبْلَ الاسْتِحْكَامِ وَقُوَّةِ الْقَرِيحَةِ، فَقَالَ كَعْبٌ: وَمَنْ يَهْجُونِي، فَقَالَ: أَنَا، فَقَالَ كَعْبٌ: (رجز)
وَيْلٌ لِذَاكَ الْوَجْهِ غِبَّ الْحُمَّهْ (١)
فَقَالَ الأخْطَلُ:
فَنَاكَ كَعْبُ بْنُ جُعَيْلٍ أُمَّهْ (٢)
فَقَالَ كَعْبٌ: إِنَّ غُلَامَكُمْ هَذَا الْأَخْطَلُ، وَلَجَّ بَيْنَهُمَا الْهِجَاءُ (٣): (متقارب)
وَسُمِّيتَ كَعْبًا بِشَرِّ الْعِظَامِ … وَكَانَ أَبُوكَ يُسَمَّى الجُعَلْ
وَأَنْتَ مَكَانُكَ مِنْ وَائِلٍ … مَكَانَ الْقُرَادِ مِنْ أُسْتِ الْجَمَلْ (٤)
وَذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ أَنَّ اسْمَ الْأَخْطَلِ غِيَاثُ بْنُ غَوْثٍ، وَذَكَرَ غَيْرُهُ أَنَّ اسْمَهُ غُوَيْثُ بْنُ غَوْثٍ وَيُكْنَى أَبَا مَالِكٍ، وَيُلَقَّبُ دَوْبَلًا، وَالدَّوْبَلُ: الْحِمَارُ الْقَصِيرُ الذَّنَبِ (٥)، وَفِيهِ يَقُولُ جَرِيرٌ: (طويل)
بَكَي دَوْبَلٌ لَا يُرْقِئِ اللَّهُ دَمْعَهُ … أَلَا إِنَّمَا يَبْكِي مِنَ الذُّلِّ دَوْبَلُ (٦) " (٧)
د: الْأَخْطَلُ: مِنَ الْخَطَلِ وَهُوَ كَثْرَةُ الْكَلَام فِي غَيْرِ كُنْهِهِ.
د: "الْحِلِّزُ (٨): شَجَرٌ قِصَارٌ"، قَالَهُ ابْنُ السَّرَّاج، وَهُوَ الصَّوَابُ لِأَنَّ سِيبَوَيْهِ
(١) البيت في الخزانة: ١/ ٤٦٠؛ الأغاني: ٨/ ٢٨١؛ العمدة: ١/ ٢١.(٢) البيت في الخزانة: ١/ ٤٦٠؛ التنبيه للبكري: ١١٩.(٣) القصة في الأغاني: ٨/ ٢٨٠ (دار الكتب).(٤) البيتين نسبهما لأعلم إلى الأخطل ولسيا في ديوانه وهما في ديوان جرير: ٤٨٦؛ العقد الفريد: ٣/ ٣٦٠؛ الأغاني: ٢/ ٢٨٠ للأخطل؛ المقتضب: ٤/ ٣٥٠؛ الكتاب: ٢٠٧/ ١؛ الحيوان: ٥/ ٤٤١؛ الخزانة: ١/ ٤٥٨ نسيب إلى عتبة بن الوعل.(٥) الشعر والشعراء: ٢/ ٤٨٣.(٦) البيت في ديوانه: ٣٤٣؛ الأغاني: ١٢/ ٢٠٠ لَا يُرَقِئُ.(٧) الاقتضاب: ٢/ ٤٢ - ٤٤.(٨) أدب الكتاب: ٧٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.