[٥٤] الْمُسَمَّوْنَ بِالصِّفَاتِ:
قوله: "وَمِنْهُ قِيلَ لِلزَّائِدِ فِي ثَمَنِ السِّلْعَةِ نَجَّاشٌ" (١).
ع: ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: "أَصْلُ النَّجْشِ تَنْفِيرُ الْوَحْشِ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ قَالَ الشَّاعِرُ: (رجز)
فَمَا لَهَا اللَّيْلَةَ مِنْ إِنْفَاشٍ … غَيْرُ السُّرَا وَالسَّائِقِ النَّجَّاشِ (٢)
قَالَ: مَعْنَاهُ الْمُنَفِّرُ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي إِظْهَارِ الشَّيْءِ لِيُخْتَلَ كَالصَّيْدِ وَالْمَدْحِ وَالْإِطْرَاءِ حَتَّى اسْتُعْمِلَ فِي إِظْهَارِ الزِّيَادَةَ فِي ثَمَنِ السِّلْعَةِ وَهُوَ لَا يُرِيدُ شِرَاءَهَا لِيَزِيدَ غَيْرُهُ بِزِيَادَتِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبيِّ ﵇: (لا تَنَاجَشُوا وَلَا تَدَابَرُوا) (٣).
فَالتَّنَاجُشُ مَا ذَكَرْنَاهُ، وَالتَّدَابُرُ التَّهَاجُرُ، وَأَصْلُهُ أَنْ يُوَلِّيَ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ دُبُرَهُ" (٤).
قوله: "وَإِنَّمَا النَّجَاشِيُّ اسْمُ الْمَلِكِ" (٥).
ع: يَعْنِي أَنَّ أَصْحَمَةَ اسْمٌ مُشْتَرَكٌ يُسَمَّى بِهِ الْمَلِكُ مِنْهُمْ وَغَيْرُهُ، وَالنَّجَاشِيُّ لَا يَتَسَمَّى بِهِ إِلَّا مَلِكُهُمْ.
الْمَازِنِي: يُقَالُ: مَاتَ النَّجَاشِيُّ مُسْلِمًا النُّونُ مَفْتُوحَةٌ، وَعَنِ الْأَخْفِش: النُّونُ مَكْسُورَةٌ.
د: كُلُّ مَنْ وَلِيَ الْحَبَشَةَ فَهُوَ النَّجَاشِيُّ، وَكُلُّ مَنْ مَلَكَ الرُّومَ فَهُوَ قَيْصَرٌ
(١) أدب الكتاب: ٧٣.(٢) البيت لرجل من بني فقعس في تهذيب الألفاظ: ٣١١؛ الزاهر: ١/ ٤٠١، ل (نفس - حرش - نجش).(٣) الحديث رواه البخاري، بيوع: ٥٨ (ح ٢) ٣/ ٢٤؛ وشروط: ٨ (ح ١) ٣/ ١٧٥؛ ومسلم، بر: ٢٩، ٤/ ١٩٨٥، وأبو داود، بيوع: ٤٤ (ح ٣٤٣٨)؛ الترمذي، بيوع: ٦٥ (ح ١٣٢٠) ٢/ ٣٨٤؛ ومالك في الموطأ: ٩٦ (ح ٨٢) ٥٦٩؛ وابن ماجه: تجارات (ح ٢١٧٤)؛ وأحمد: ٢/ ٢٧٤؛ النَّسَائِي، بيوع: ٧/ ٢٥٨.(٤) الزاهر: ١/ ٤٠١.(٥) أدب الكتاب: ٧٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.