وَأَمَّا بَنُو عَامِرٍ بِالنِّسَارِ … غَدَاةَ لَقُونَا فَكَانُوا نَعَامًا (١)
وَاخْتُلِفَ فِي قَوْلِهِ: رَوْبَى، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَيْ خُتَرَاءُ الْأَنْفُسِ مُخْتَلِطُونَ، وَالْحُثَرَاءُ: الْكُسَالَى، وَرَوَى مِثْلَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَخْفَشِ (٢).
وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابي: "رَوْبَى: لَمْ يُحْكِمُوا أَمْرَهُمْ" وَهُوَ نُحْوٌ مِنَ الْأَوَّلِ (٣).
وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ فِي "نَوَادِرِهِ": رَوَّبَتْ إِبِلُ فَلَانٍ: أَعْيَتْ، وَرَوَّبَ الْقَوْمُ: أَعْيوا، وَرَجُلٌ رَائِبٌ: مُعْيِ، وَأَنْشَدَ هَذَا الْبَيْتَ.
وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ: رَجُلٌ رَائِبٌ: إِذَا سَكِرَ مِنَ النَّوْمِ، وَقَدْ رَابَ يَرُوبُ رَوْبًا. وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: رَجُلٌ أَرْوَبُ، وَقَوْمٌ رَوْبَى. وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَة حِكَايَةً عَنْ بَعْضِ الْمُفَسِّرِينَ: الرَّوْبَى: السُّكَارَى مِنَ اللَّبَنِ الرَّائِبِ، وَأَنْكَرَهُ فِي كِتَابِ "الْمَعَانِي"، وَقَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ" (٤).
د: ابْنُ السِّكِّيتِ: "رَجُلٌ رَائِبٌ، وَقَوْمٌ رَوْبَى، وَرَجُلٌ أَرْوَبِ، عَنِ الْفَرَّاءِ، إِذَا كَانَ خَاثِرَ النَّفْسِ مِنَ النُّعَاسِ" (٥). وَحَكَى غَيْرُهُ: رَجُلٌ رَوْبَانٌ، وَأَنْشَدَ البَيْتَ.
د: النِّسَارُ: مَاءٌ لِبَنِي عَامِرٍ. وَالْجِفَارُ: مَاءٌ لِبَنِي تَمِيمٍ.
قوله: "أَهْرِقْ عَنَّا (٦) ".
د: أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ الْفَرَّاءِ: " (بَخْبِحُوا عَنْكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةَ) وَخَبْخِبُوا وَهَرِيقُوا وَأَهْرِقُوا أَي أَبْرِدُوا، وَ (أَفْحِمُوا عَنْكُمْ مِنَ اللَّيْلِ) وَفَحِّمُوا أَي لَا تَسِيرُوا أَوَّلَ
(١) ديوانه: ١٩؛ أمالي ابن الشجري: ٢/ ١٠؛ الكتاب: ١/ ٨٢؛ المجالس: ١٩١؛ معاني القرآن للأخفش: ٨٥؛ مختارات ابن الشجري: ٢٧٥.(٢) ل (روب)، الجمهرة: ٣/ ٢٠٤.(٣) ل (روب) الكتاب: ٣/ ٦٤٩؛ الجمهرة: ٣/ ٢٠٤.(٤) الاقتضاب: ٣/ ٧٣.(٥) تهذيب الألفاظ: ٦٢٩.(٦) أدب الكتاب: ٧٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.