وَلَمْ يُذْهِبْ جُمْلَتَهُ، وَإِنَّمَا تَذْهَبُ جُمْلَتُهُ إِذَا تَمَكَّنَ اللَّيْلُ وَقَوِيَ بَرْدُ الْهَوَاءِ وَزَالَ مَا بِهَا مِنَ الْعَطَشِ بِوُرُودِ الْمَاءِ" (١)
"وَقَبْلَ بَيْتِ (٢) النَّمْرِ بْنِ تَوْلَبٍ: (متقارب)
وَإِنْ أَنْتَ لَاقَيْتَ فِي نَجْدَةٍ … فَلا تَتَهَيَّبْكَ أَنْ تُقْدِمَا (٣)
قَالَ أَصْحَابُ الْمَعَانِي: أَرَاد فَلَا تَتَهَيَّبْهَا أَنْ تُقْدِمَ عَلَيْهَا فَقَلَبَ كَمَا قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: (بسيط)
وَلَا تَتَهَيَّبُنِي الْمَوْمَاةُ أَرْكَبُهَا … إِذَا تَجَاوَبَتِ الْأَصْدَاءُ بِالسَّحَرِ (٤)
أَرَادَ: لَا أَتَهَيَّبُ الْمَوْمَاةَ. وَيَجُوزُ عِنْدِي أَنْ تَكُونَ الْكَافُ فِي "تَتَهَيْبَكَ" حَرْفَ خِطَابٍ لَا مَوْضِعَ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ كَالْكَافِ فِي "أَرَيْتُكَ زَيْدًا مَا صَنَعَ" وَ "النَّجَاءَكَ"، فَلَا يَكُونُ مَقْلُوبًا وَكَأَنَّهُ قَالَ: فَلَا تَتَهَيَّبْ أَنْ تُقْدِمَ" (٥).
د: قوله: "أَوْ حِينَ" (٦)، حِينَ: فِعْلٌ مِنَ الْحَيْنُونَةِ، قَالَهُ ثَابِتٌ (٧).
د: "ذَا نَجْدَةٍ" رِوَايَةٌ، أَيْ ذَا قُوَّةٍ، وَ "فِي نَجْدَةٍ": أَيْ فِي قِتَالٍ.
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ فِي "الْأَضْدَادِ": فَلَا تَتَهَيَّبْكَ: أَيْ فَلَا تَهَبْ، يُقَالُ: تَهَيَّبْتُ الشَّيْءَ: إِذَا هِبْتَهُ وَإِذَا رَكِبْتَهُ" (٨).
(١) الاقتضاب: ٣/ ١٨٣.(٢) البيت: فَإِنَّ الْمَنِيَّةَ مَنْ يَخْشَهَا × فَسَوْفَ تُصَادِفَهُ أَيْنَمَا. في ديوان ابن مقبل: ١٠١؛ أدب الكتاب: ٢١٤.(٣) ديوانه: ١٠١. روايته: فَلَا يَتَهَيْبَكَ أَنْ تُقْدِمَا، الخزانة: ٤/ ٤٣٨؛ المعاني الكبير: ١٢٦٤؛ شعراء إسلاميون: ٣٧٩؛ أضداد ابن الأنباري: ٧٩؛ أضداد السجستاني: ١٢٨؛ أضداد يعقوب: ٢٠٢؛ أمالي ابن الشجري: ٢/ ١٣٧؛ ضرورة الشعر: ١٧٤.(٤) ديوانه: ٧٩، روايته: ولا تهيبني، الحيوان: ٧/ ٥٩؛ أضداد الأصمعي: ٤٩؛ أضداد السجستاني: ١٢٨؛ أضداد يعقوب: ٢٠٢.(٥) الاقتضاب: ٣/ ١٨٤.(٦) أدب الكتاب: ٢١٤.(٧) الدلائل: ورقة ٢٢٤.(٨) الأضداد: ٥٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.