قوله: "وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ فِي الْقُرْآنِ وَالشِّعْرِ" (١).
د: الْحَذْفُ يَكُونُ بِمَعْنَيَيْنِ: حَذْفٌ مِنَ الْكَلَامِ مَا لَا يَتِمُّ الْكَلَامُ إِلَّا بِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ﴾ (٢) إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى﴾ (٣) فَحَذَفَ الْجَوَابَ وَهُوَ: لَكَانَ هَذَا الْقُرْآنُ.
وَكَقَوْلِهِ ﵇ إِذْ ذَكَرَ لَهُ الْمُهَاجِرُونَ فَضْلَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: (فَإِنَّ ذَلِكَ) (٤) أَرَادَ: فَإِنَّ ذَلِكَ كَمَا قُلْتُمْ.
وَفِي الشِّعْرِ كَالَّذِي أَنْشَدَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ، وَكَقَوْلِ النَّابِغَةِ: وَكَأَنْ قَدِ أَيْ: وَكَأَنْ قَدْ أَفِدُ.
وَحَذَفَ مِنَ الْكَلِمَةِ كَقَوْلِهِ: لَمْ يَكُ، وَلَمْ أَبَلْ.
وَمِمَّا حُذِفَ فِي الشِّعْرِ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: (كامل)
عَفَتِ الْمَنَا بِمُتَالِعٍ فَأَبَانَ (٥)
أَرَادَ: الْمَنَازِلَ، وَقَوْلُهُ: (رجز)
قَوَاطِنًا مَكَّةَ مِنْ وُرْقِ الْحَمِ (٦)
أَرَادَ الْحَمَامِ.
(١) أدب الكتاب: ٢١٤.(٢) سورة الرعد (١٣): الآية ٣١.(٣) سورة الرعد (١٣): الآية ٣١(٤) الحديث في الفائق: ١/ ٦٢.(٥) البيت للبيد وعجزه: فَتَقَادَمَتْ بِالْحَبْسِ فَالسُّوبَانِ، ديوانه: ١٣٨؛ روايته: درس؛ الأمالي: ١/ ٥؛ المزهر: ١/ ١٨٩؛ الخصائص: ١/ ٨١؛ السمط: ١٣؛ مشكل القرآن: ٢٣٦؛ ل التاج: (تلع)، وأبان: جبل بين فيض والنبهابية، ومتالع: جبل بنجد، والحبس: جبل لبني أسد؛ معجم البلدان: ١/ ٦٢ - ٢/ ٢١٣ - ٣/ ٢٧٧ - ٥/ ٥٢.(٦) الرجز للعجاج في ديوانه: ٧٩؛ الأمالي: ٢/ ١٩٩؛ ضرورة الشعر: ٩١؛ شرح ابن يعيش: ٦/ ٧٥؛ الكتاب: ١/ ٨؛ الخزانة: ٣/ ٥٥٤؛ تهذيب الألفاظ: ٤٤٥؛ ل (ألف - حمم).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.