نَحْوَهُمَا فِي الْمَعْنَى" (١).
وأنشد: (وافر)
أَبَا حُيِّي سُلَيْمَى (٢)
ط: "لَا أَعْلَمُ قَائِلَهُ وَانْتِصَابُ الْجَدِيدِ عَلَى وَجْهَيْنِ، إِمَّا أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِخَلْقٍ أَوْ خَبَرًا بَعْدَ خَبَرٍ، وَمَعْنَى يَبِيدُ. يَهْلِكُ، يَقُولُ: مَحَبَّتِي لَهَا لَمْ تَذْهَبْ وَإِنْ كَانَ وَصْلُهَا قَدْ ذَهَبَ" (٣).
د: قَالَ سِيبَوَيْهِ: "وَقَدْ أَجْرَوْا أَشْيَاءَ مِنْ فَعِيلٍ مستويًا فِي الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثُ شُبِّهَ بِفَعُولٍ؛ وَذَلِكَ قَوْلُهُمْ جَدِيدٌ وَسَدِيسٌ وَكَتِيبَةٌ خَصِيفٌ، وَرِيحٌ حَرِيقٌ" (٤).
وَهَكَذَا ذَكَرَ سِيبَوَيْهُ، وَخَلَّطَ أَبُو مُحَمَّدٍ فَفَصَلَ بَعْضَ كَلَامِهِ مِنْ بَعْضِ وَعَلَّقَ عَلَى "جَدِيدِ" تَفْسِيرَ غَيْرِهِ وَضَبَطَ هُنَا أَنَّ "جَدِيدًا" مَبْنِيًا لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَدَخَلَ فَعِيلٌ فِيهِ عَلَى مَفْعُولٍ، وَجَدِيدٌ الَّذِي هُوَ ضِدُّ الْبَالِي فَعِيلٌ فِيهِ بِمَعْنَى فَاعِلٍ، وَفِعْلُهُ مَبْنِيٌّ لِلْفَاعِلِ وَفِعْلُه: جَدَّ يَجِدُّ فَهُوَ جَدِيدٌ وَجَادٌّ إِلَّا أَنَّهُ أَسْتَغْنِيَ بِجَدِيدٍ فِي أَكْثَرِ الْاِسْتِعْمَالِ عَنْهُ، فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا مَا قَالَ سِيَبَوَيْهُ مِنْ تَشْبِيهِ فَعِيلٍ بِفْعُولٍ.
د: رِيحٌ خَرِيقٌ: شَدِيدَةٌ تَحْرِقُ مَا مَرَّتْ بِهِ. وَكَتِيبَةٌ خَصِيفٌ: خَضْرَاءٌ إِلَى السَّوَادِ مِنْ كَثْرَةِ السِّلَاحِ.
قوله: "كَانَ مُؤَنَّثُهُ بِالْهَاءِ" (٥).
ع: يُجْرِيهِ عَلَى فِعْلِهِ كَقَائِمٍ وَقَائِمَةٍ.
(١) الكتاب: ٣/ ٦٤٨.(٢) البيت للوليد بن يزيد، وتمامه: أَبَى حُيِّي سُلَيْمَى أَنْ يَبِيدَا … وَأَمْسَى حَبْلُهَا خَلَقًا جَدِيدًا، أدب الكتاب: ٢٩٢؛ الاقتضاب: ٣/ ١٩٦؛ ل (جدد)؛ مجالس ثعلب: ٢/ ٢٤٧.(٣) الاقتضاب: ٣/ ١٩٦.(٤) الكتاب: ٣/ ٦٤٧.(٥) أدب الكتاب: ٢٩٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.