وَلَا دِرْهَمٌ وَلَا شَيْءٌ مِنْ فِضَّةٍ إِلَّا شَيْءٌ يُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ يَعَدُّهُ لغريم. وَأَنَّ مُعَاوِيَةَ بَعَثَ إِلَيْهِ بَأَلْفِ دِينَارٍ فِي جُنْحِ اللَّيْلِ فَأَنْفَقَهَا فَلَمَّا صَلَّى مُعَاوِيَةُ الصُّبْحَ دَعَا رَسُولَهُ الَّذِي أَرْسَلَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَى أَبِي ذَرٍّ فَقُلْ: أَنْقِذْ جَسَدِي مِنْ عَذَابِ مُعَاوِيَةَ أَنْقَذَكَ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ النَّارِ فَإِنِّي أَخْطَأْتُ لَكَ. قَالَ: بُنَيَّ قُلْ لَهُ: يَقُولُ لَكَ أَبُو ذَرٍّ: وَاللَّهِ مَا أَصْبَحَ عندنا منه دينار وَلَكِنْ أَنْظِرْنَا ثَلَاثًا حَتَّى نَجْمَعَ لَكَ دَنَانِيرَكَ. فَلَمَّا رَأَى مُعَاوِيَةُ أَنَّ قَوْلَهُ يُصَدِّقُ فِعْلَهُ كَتَبَ إِلَى عُثْمَانَ: أَمَّا بَعْدُ: إِنْ كَانَ لَكَ بِالشَّامِ حَاجَةٌ أَوْ بِأَهْلِهِ فَابْعَثْ إِلَى أبي ذر فإنه قد أوعل صدقة الناس. فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ: أَقْدِمْ عَلَيَّ. فَقَدِمَ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ ".
٦٩٢٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " مَا أظللت الخضراء ولاقلت الْغَبْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذر ومن سره أن ينظر إلى عيسى ابن مريم فلينظر إلى أَبِي ذَرٍّ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِجَهَالَةِ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ يَعْلَى.
٦٩٢٦ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: " كُنْتُ رَابِعَ أَرْبَعَةٍ فِي الْإِسْلَامِ أَسْلَمَ قَبْلِي ثَلَاثَةٌ وَأَنَا الرَّابِعُ فأتيت نبي اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَشْهَدُ ان لاإله إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ قَالَ: فَرَأَيْتُ الِاسْتِبْشَارَ فِي وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: أَنَا جُنْدُبٌ رَجُلٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ فَرَأَيْتُهَا فِي وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ ارتدع. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَا أَبَا ذَرٍّ أُرِيتُ أَنِّي وُزِنْتُ بِأَرْبَعِينَ أَنْتَ فِيهِمْ فَوَزَنْتُهُمْ. فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: كَأَنَّكَ قَدْ هُمَّ بِكَ. قَالَ: اسْكُتِي مَلَأَ اللَّهُ فَاكِ تُرَابًا ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.