الْأَعْرَابِيَّ الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: الْأَيْمَنُ فَالْأَيْمَنُ» وَرَوَاهُ الشَّيْخَانِ عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَلَفْظُهُ «أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي دَارِنَا هَذِهِ فَحَلَبْنَا لَهُ شَاةً، ثُمَّ شُبْتُهُ مِنْ مَاءِ بِئْرِنَا هَذِهِ فَأَعْطَيْتُهُ وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ يَسَارِهِ وَعُمَرُ تُجَاهَهُ وَأَعْرَابِيٌّ عَنْ يَمِينِهِ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ عُمَرُ هَذَا أَبُو بَكْرٍ، فَأَعْطَى الْأَعْرَابِيَّ، وَقَالَ: الْأَيْمَنُونَ الْأَيْمَنُونَ» ، قَالَ أَنَسٌ: فَهِيَ سُنَّةٌ. .
وَأَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَالْحُمَيْدِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُمْ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: «دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَا وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَلَى مَيْمُونَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فَجَاءَتْنَا بِإِنَاءٍ مِنْ لَبِنٍ.
وَفِي رِوَايَةٍ قَالَتْ أَلَا أَسْقِيكُمْ مِنْ لَبَنٍ أَهْدَتْهُ لَنَا أُمُّ عَقِيقٍ؟ قَالَ: بَلَى، فَجِيءَ بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا عَنْ يَمِينِهِ وَخَالِدٌ عَنْ شِمَالِهِ فَقَالَ: الشَّرْبَةُ لَك فَإِنْ شِئْتَ آثَرْتَ بِهَا خَالِدًا. فَقُلْتُ مَا كُنْتُ لِأُوثِرَ بِسُؤْرِكَ أَحَدًا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: مَنْ أَطْعَمَهُ اللَّهُ طَعَامًا فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَأَطْعِمْنَا مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، وَمَنْ سَقَاهُ اللَّهُ لَبَنًا فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَزِدْنَا مِنْهُ فَإِنِّي لَا أَعْلَمُ شَيْئًا يَجْزِي مِنْ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ غَيْرَهُ» .
وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - مَرْفُوعًا «ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ اللَّبَنُ، وَالْوِسَادَةُ وَالدُّهْنُ» .
وَأَنْشَدَ بَعْضُهُمْ:
قَدْ كَانَ مِنْ سِيرَةِ خَيْرِ الْوَرَى ... صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُ طُولَ الزَّمَنِ
أَنْ لَا يُرَدَّ الطِّيبَ وَالْمُتَّكَأَ ... وَاللَّحْمَ أَيْضًا يَا أَخِي وَاللَّبَنِ
مَطْلَبٌ: فِي بَيَانِ أَطْيَبِ الْمِيَاهِ وَأَعْذَبِهَا وَأَنْفَعِهَا وَبَيَانِ امْتِحَانِ أَيُّ الْمَاءَيْنِ أَخَفُّ
(الثَّالِثَةُ) : أَطْيَبُ الْمِيَاهِ وَأَعْذَبُهَا وَأَنْفَعُهَا كَمَا فِي الْهَدْيِ أَنْ يَكُونَ مُشْتَمِلًا عَلَى عَشَرَةِ أَوْصَافٍ: أَنْ يَكُونَ صَافِيًا. وَأَنْ لَا يَكُونَ لَهُ رَائِحَةٌ. وَأَنْ لَا يَكُونَ لَهُ طَعْمٌ وَأَنْ يَكُونَ خَفِيفًا فِي الْوَزْنِ رَقِيقَ الْقَوَامِ.
وَامْتِحَانُ ذَلِكَ أَنْ تُبَلَّ قُطْنَتَانِ مُتَسَاوِيَتَانِ فِي الْوَزْنِ بِمَاءَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ، ثُمَّ يُجَفَّفَانِ تَجْفِيفًا بَالِغًا، ثُمَّ يُوزَنَانِ فَأَيُّهُمَا كَانَتْ أَخَفَّ كَانَ مَاؤُهَا كَذَلِكَ، وَأَنْ يَكُونَ طَيِّبَ الْمَجْرَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.