فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ صَدَقْتُمْ، قَالَ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ النَّاسِ وَتَبْقَى شِدَّةُ الْحِسَابِ عَلَى ذَوِي الْأَمْوَالِ وَالسُّلْطَانِ» الْحَدِيثَ.
وَأَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِي عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ «يَدْخُلُ فُقَرَاءُ الْمُؤْمِنِينَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَغْنِيَاءِ بِأَرْبَعِمِائَةِ عَامٍ حِينَ يَقُولُ الْمُؤْمِنُ الْغَنِيُّ يَا لَيْتَنِي كُنْت عَيِّلًا، قَالَ قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمِّهِمْ لَنَا بِأَسْمَائِهِمْ، قَالَ هُمْ الَّذِينَ إذَا كَانَ مَكْرُوهٌ بُعِثُوا إلَيْهِ، وَإِذَا كَانَ نَعِيمٌ - وَفِي نُسْخَةٍ مَغْنَمٌ - بُعِثَ إلَيْهِ سِوَاهُمْ، وَهُمْ الَّذِينَ يُحْجَبُونَ عَنْ الْأَبْوَابِ» .
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «يَدْخُلُ فُقَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَغْنِيَاءِ بِنِصْفِ يَوْمٍ وَهُوَ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: رُوَاتُهُ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِزِيَادَةٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ.
وَأَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ قَوِيٍّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الْتَقَى مُؤْمِنَانِ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ مُؤْمِنٌ غَنِيٌّ وَمُؤْمِنٌ فَقِيرٌ كَانَا فِي الدُّنْيَا، فَأُدْخِلَ الْفَقِيرُ الْجَنَّةَ وَحُبِسَ الْغَنِيُّ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُحْبَسَ ثُمَّ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ، فَلَقِيَهُ الْفَقِيرُ فَقَالَ يَا أَخِي مَا حَبَسَك، وَاَللَّهِ لَقَدْ حُبِسْت حَتَّى خِفْت عَلَيْك، فَيَقُولُ يَا أَخِي إنِّي حُبِسْت بَعْدَك مَحْبِسًا فَظِيعًا كَرِيهًا مَا وَصَلْت إلَيْك حَتَّى سَالَ مِنِّي مِنْ الْعِرْقِ مَاءٌ لَوْ وَرَدَهُ أَلْفُ بَعِيرٍ كُلُّهَا آكِلَةُ حِمْضٍ لَصَدَرَتْ عَنْهُ رِوَاءً» الْحَمْضُ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ مَا مَلُحَ وَأَمَرَّ مِنْ النَّبَاتِ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا عَنْ أُسَامَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «قُمْت عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَكَانَ عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا الْمَسَاكِينُ، وَأَصْحَابُ الْجَدِّ مَحْبُوسُونَ غَيْرَ أَنَّ أَصْحَابَ النَّارِ قَدْ أُمِرَ بِهِمْ إلَى النَّارِ. وَقُمْت عَلَى بَابِ النَّارِ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا النِّسَاءُ» الْجَدُّ بِفَتْحِ الْجِيمِ هُوَ الْحَظُّ وَالْغِنَى.
وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ «اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا وَتَوَفَّنِي مِسْكِينًا وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ. وَإِنَّ أَشْقَى الْأَشْقِيَاءِ مَنْ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ فَقْرُ الدُّنْيَا وَعَذَابُ الْآخِرَةِ»
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.