رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ إلَى قَوْلِهِ «الْمَسَاكِينُ» وَالْحَاكِمُ بِتَمَامِهِ وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَحْمِلَنَّكُمْ الْعُسْرَةُ عَلَى طَلَبِ الرِّزْقِ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ فَإِنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ «اللَّهُمَّ تَوَفَّنِي فَقِيرًا وَلَا تَوَفَّنِي غَنِيًّا وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ فَإِنَّ أَشْقَى الْأَشْقِيَاءِ مَنْ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ فَقْرُ الدُّنْيَا وَعَذَابُ الْآخِرَةِ» .
وَرَوَى الْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَرْفُوعًا «أَحِبُّوا الْفُقَرَاءَ وَجَالِسُوهُمْ، وَأَحِبَّ الْعَرَبَ مِنْ قَلْبِك، وَلْيَرُدَّك عَنْ النَّاسِ مَا تَعْلَمُ مِنْ نَفْسِك» .
وَأَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادَيْنِ أَحَدُهُمَا مُحْتَجٌّ بِهِ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «اثْنَتَانِ يَكْرَهُهُمَا ابْنُ آدَمَ: الْمَوْتُ، وَالْمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ الْفِتْنَةِ، وَيَكْرَهُ قِلَّةَ الْمَالِ، وَقِلَّةُ الْمَالِ أَقَلُّ لِلْحِسَابِ» . .
وَفِي الزُّهْدِ لِلْإِمَامِ أَحْمَدَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: أَبُو الْأَشْهَبِ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَيْمَنَ مَوْلَى كَعْبِ بْنِ سَوْرٍ قَالَ: «بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ إذْ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْفُقَرَاءِ فَجَلَسَ إلَى جَنْبِ رَجُلٍ مِنْ الْأَغْنِيَاءِ فَكَأَنَّهُ قَبَضَ مِنْ ثِيَابِهِ عَنْهُ، فَتَغَيَّرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ أَخَشِيت يَا فُلَانُ أَنْ يَعْدُوَ غِنَاك عَلَيْهِ وَأَنْ يَعْدُوَ فَقْرُهُ عَلَيْك؟ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَشَرٌّ الْغِنَى؟ قَالَ نَعَمْ إنَّ غِنَاك يَدْعُوك إلَى النَّارِ وَإِنَّ فَقْرَهُ يَدْعُوهُ إلَى الْجَنَّةِ. قَالَ فَمَا يُنْجِينِي مِنْهُ؟ قَالَ تُوَاسِيهِ، قَالَ إذَنْ أَفْعَلُ، فَقَالَ الْآخَرُ لَا أَرَبَ لِي فِيهِ. قَالَ فَاسْتَغْفِرْ وَادْعُ لِأَخِيك» .
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ " أُعْطِينَا مَا أُعْطِينَا مِنْ الدُّنْيَا، وَقَدْ خَشِينَا أَنْ تَكُونَ حَسَنَاتُنَا عُجِّلَتْ لَنَا ثُمَّ جَعَلَ يَبْكِي حَتَّى تَرَكَ الطَّعَامَ.
وَقَدْ رَوَى الْبَزَّارُ وَاللَّفْظُ لَهُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إلَّا عَمَّارَ بْنَ سَيْفٍ، وَقَدْ وُثِّقَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: «ثُمَّ أَقْبَلَ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ لَقَدْ بَطَّأَ بِك غِنَاك مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِي حَتَّى خَشِيت أَنْ تَكُونَ هَلَكْت
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.