للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢٤٤٧ - حدثنا الحارث، ثنا أبو النضر، ثنا شعبة، عن الحكم، عن عروة التيمي (١): أنَّ معاذ بن جبل قال: يا رسولَ الله، أخبرني بعمل يُدخلني الجنة، قال: بخ، لقد سألتَ عظيمًا، وإنه ليسيرٌ على مَن يسَّره الله ﷿ عليه، تعبد الله لا تُشرك به شيئًا، وتقيمُ الصلاةَ المكتوبةَ، وتُؤتي الزكاةَ المفروضةَ؛ ألا أدلُّك على رأس الأمر، وعَموده، وذروة سَنامه؟ أما رأس الأمر، فالإسلام؛ من أسلَمَ سلِم؛ وأما عَموده فالصلاة؛ وأما ذروة سَنامه، فالجهاد في سبيل الله؛ أولا أدلُّك على أبواب الخير؟ الصلاةُ قربانٌ، والصيامُ جُنَّةٌ، والصدقةُ طَهور، وقيام العبد في جوف الليل يُكفِّر الخطيئة، وتلا رسول الله : ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [سورة السجدة: ١٦] ألا أدلك على أملَكِ ذلك كله؟ فأقبل ركبٌ أو راكبٌ فأشار إليَّ رسول الله : أن اسكت، قال: فلما مضى الركب، قلنا: يا رسول الله، وإنا لنُؤاخَذ بما نتكلم به (٢) بألسنتنا؟


= ٢٧١٩ و ٢٧٢٠ و ٢٧٢١، وابن ماجه برقم ٢٩٧٠ من طرق عن أبي وائل به. قال الأرنؤوط: "إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الصُّبي بن معبد، فقد روى له أصحاب السنن غير الترمذي، وهو ثقة". (مسند أحمد: ١/ ٢٤٦).
(١) كذا في الأصل، والصواب "التميمي" كما في البغية، وهو: عروة بن النَّزَّال الكوفي، ويقال: النزال بن عروة، ويقال: اسم جده سبرة، تفرَّد بالرواية عنه: الحكم بن عتيبة، وتفرَّد النسائي بإخراج حديثه من بين أصحاب الستة، وذكره ابن حبان في الثقات (راجع التهذيب).
(٢) رواية غُنْدَر عند أحمد واضحة، وهو: "أولا أدلك على أملك ذلك لك كله؟ قال: فأقبل نفر، قال: فخشيت أن يشغلوا عني رسول الله قال شعبة أو كلمة نحوها، قال: فقلت: يا رسول الله، قولك أولا أدلك على أملك ذلك لك كله؟ قال: فأشار رسول الله بيده إلى لسانه. قال: قلت: يا رسول الله وإنا لنؤاخذه" الحديث.