بقَدَحِ لبنٍ من البقيع (١)، ليس بمُخَمَّرٍ، فقال النبيُّ ﷺ: لولا خَمَّرْتَه، ولو بعُودٍ تعرُضه.
قال أبو حميد: إنما أمرَ النبيُّ ﷺ بالأسقِيَةِ أَنْ تُوكَّى، وبالأبوابِ أَنْ تُغْلَقَ ليلًا. ولم يذكرْ زكريا قولَ أبي حميدٍ بالليل (٢).
(١) كذا في الأصل، وكذا في مصنف ابن أبي شيبة ومسند أبي عوانة، وفي الصحيحين ومسند أحمد وغيرهما "النقيع". قال الحموي في معجم البلدان (١٩/ ٣٠٢) في كلمة "النقيع": "واختلف الرواة في ضبطه فمنهم من قيده بالنون، منهم النسفي وأبو ذر القابسي، وكذلك قُيِّد في مسلم عن الصدفي وغيره، وكذلك لابن ماهان، وكذا ذكره الهروي والخطابي، قال الخطابي: وقد صحَّفَه بعضُ أصحاب الحديث بالباء، وإنما الذي بالباء مدفن أهل المدينة، قال: ووقع في كتاب الأصيلي بالفاء مع النون، وهو تصحيف، وإنما هو بالنون والقاف، قال: وقال أبو عبيد البكري: هو بالباء والقاف مثل بقيع الغرقد". وقال النووي في شرح صحيح مسلم (٢/ ١٧٠، طبعة هندية): "والصحيح الأشهر الذي قاله الخطابي والأكثرون بالنون. وهو موضع بوادي العقيق، وهو الذي حماه رسول الله ﷺ ". وحكى الحموي عن كتاب نصر: "النقيع موضع قرب المدينة كان لرسول الله ﷺ، حماه لخيله، وله هناك مسجد يقال له مُقَمِّل، وهو من ديار مزينة، وبين النقيع والمدينة عشرون فرسخًا، وهو غير نقيع الخضمات". وحكى الحافظ في الفتح (١٠/ ٥٧) عن القرطبي: "الأكثرون على النون، وهو من ناحية العقيق على عشرين فرسخًا من المدينة". (٢) أخرجه أحمد برقم ٢٣٦٠٨، ومسلم برقم ٢٠١٠، وأبو عوانة برقم ٦٥٧١ من طريق روح بهذا الإسناد. وأخرجه الدارمي (٢/ ١٢٢)، ومسلم بالرقم المذكور، وأبو عوانة برقم ٦٥٦٩، وابن خزيمة برقم ١٢٩ من طريق أبي عاصم الضحَّاك بن مخلد، وأبو عوانة برقم ٦٥٧٠، وابن خزيمة برقم ١٣٠، وابن حبان برقم ١٢٧٠ من =