للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٢٠٠ - حدثنا الحارث، ثنا، عمر، ثنا سعيد بن عبد العزيز عن مكحول، عن محمد بن سويد الفِهْري (١)، عن حذيفة بن اليمان قال: لقِيتُ رسول الله بعدَ العَتَمةِ، قلتُ: يا رسولَ الله، ائذَنْ لي أنْ أتعَبَّدَ بعبادَتِك الليلَ، فذهبَ وذهبْتُ معهُ إلى البيت (٢)، فأخذتُ ثوبَه، فستَرْتُ عليه، ووَلَّيْتُهُ ظَهْرِي (٣)، ثم أخَذَ ثوبي فستر عليَّ، حتى اغتسلتُ، ثم أتى المسجدَ، فاستَقَبَل القِبْلَة، وأقامني عن يمينه، ثم قَرَأَ فَاتِحَةَ الكِتابِ، ثم استَفْتَحَ البَقَرةَ، لا يمُرُّ بآيةِ رحمةٍ إلا سألَ، ولا آيةِ خوفٍ إلا استعاذ، ولا مَثَلٍ إلا فكَّرَ، حتى خَتَمَها، ثم كبَّرَ فَرَكَعَ، فسمِعتُه يقول في ركوعه: "سبحانَ ربِّيَ العظيم"، ويُرَدِّدُ فيه شفَتَيْه حتى أظنُّ أنه يقول: "وبحَمْدِه"، فمَكَثَ في ركوعِه قريبًا من قيامِه، ثم رفع رأسَه، ثم سَجَدَ، فَسَمِعْتُه يقول في سجودِه: "سبحانَ ربي الأعلى"، ويُردِّدُ شفتَيْه فأظُنُّ أنه يقول: "وبحمده"، فمكَثَ في سُجودِه قريبًا من قيامه، ثم نهَضَ حتى فَرَغَ (٤) من سجدتِه (٥)، فقرأَ بفاتِحةِ الكتابِ، ثم استفتح آلَ عمرانَ لا يمُرُّ بآيةِ رحمةٍ إلَّا سأل، ولا آيةِ خوفٍ إلا استعاذَ، ولا مَثَلٍ إلا فكَّر حتى ختَمَها، ثم فعَلَ في الركوعِ والسجودِ كفِعْله الأوَّلِ، ثم سمِعْتُ النِّداءَ بالصبح (٦).


(١) هو محمد بن سويد بن كلثوم الفهري، صدوق، من الثالثة س (تقريب).
(٢) كذا في الأصل، وفي البغية: "البئر".
(٣) كذا في الأصل، وفي البغية "ووليته ظهري حتى اغتسل".
(٤) كذا في الأصل، وفي البغية والمطالب "حين" بدل "حتى".
(٥) كذا في الأصل، وفي البغية والمطالب: "سجدتيه".
(٦) كذا في الأصل، وفيهما: "بالفجر".