بتقوى، ألا هل بلَّغْتُ؟ قالوا: نعم، قال: فليُبلِّغ الشاهدُ الغائب، ثم قال: أيُّ يومٍ هذا؟ قالوا: يومٌ حرامٌ، قال: فأي شهر هذا؟ قالوا: شهرٌ حرام، قال: فأيُّ بلدٍ هذا؟ قالوا: بلدٌ حرامٌ، قال: فإنَّ دِماءَكم وأموالكم - قال الجريري: وأحسبه قال: - وأعراضَكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا هل بلغتُ؟ قالوا: نعم! قال: فلْيُبلِّغِ الشاهِدُ الغائبَ (١).
١٢١٣ - حدثنا الحارث، ثنا عبد الوهاب، أنا محمد بن السائب الكلبي (٢) عن سلمة بن السائب (٣)، عن أبي رافع مولى رسول الله ﷺ، قال: احتجت إلى نفقةٍ، فأخذتُ الخَلْخَالَ من المرأةِ (٤) لآخُذَ به ورقا، فأتيتُ أبا بكر الصديق استخلف (٥)، فقال لي: ما شأنك؟ قلتُ: إني احتجتُ إلى نفقة فأخذتُ الخلخال من المرأة (٦) لآخذ به ورقا، قال أبو بكر: أما إنَّ معي ورِقًا أريدُ بها فضَةً أجودَ منها، قال: فدعا بميزان، فوضعَ الفضة والورق في كِفَّتي الميزان، قال: فرجَحتِ
(١) أخرجه أحمد برقم ٢٣٤٨٩ عن إسماعيل بن علية، عن الجريري، بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ٢٦٦) وقال: "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح". (٢) هو: محمد بن السائب بن بشر الكلبي، أبو النضر الكوفي، النسابة المفسر، متهم بالكذب ورُمي بالرفض، من السادسة/ ت فق (تقريب). (٣) ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢/ ١/ ١٦٣) ولم يذكر فيه جرحًا، وذكره ابن حبان في الثقات (٦/ ٤٠١) وابن حجر في الميزان (٣/ ٦٨). (٤) كذا في الأصل، وفي البغية: "خلخالي المرأة"، وفي المطالب: "خلخالي امرأتي". (٥) كذا في ص ولعله "وقد استخلف" (قاله شيخنا ﵀. قلت: في البغية "زمن استخلف"، وفي المطالب "فخرجت في السنة التي استخلف فيها أبو بكر". (٦) في البغية: "خلخالي المرأة".