١٢٤٢ - وعن جابر أنَّه قال: اشتكي رسول الله ﷺ، فصلينا وراءه وهو قاعدٌ، وأبو بكرٍ يُكَبِّرُ يُسْمِعُ تكبيرَهُ، فالتَفَتَ إلينا، فرآنَا قِيامًا، فأَشَارَ إِلَيْنَا، فَقَعَدْنَا، فَصَلَّيْنا بصلاته قُعودًا، فلمَّا سلَّمَ قال: إِنْ كِدْتُم آنفًا تَفْعَلُونَ فِعْلَ فَارِسَ وَالرُّومِ يقومونَ على ملوكِهم وَهُمْ قُعُودٌ، فلا تَفْعَلُوا، ائتَمُّوا بِأَئِمَّتِكم، إن صلَّى قِيَامًا فَصَلُّوا قيامًا، وإنْ صلَّى قاعِدًا فَصَلُّوْا قُعُودًا (١)
١٢٤٣ - وعن جابر، قالَ: رُمِي يَومَ الأحْزَابِ سَعْدُ بن مُعَاذٍ، فَقَطَعُوا أَكْحَلَهُ (٢)، فَحَسَمَهُ رسول الله ﷺ بالنَّارِ، فَانْتَفَخَتْ يده، فنَزَفَه، ثم انتَفَخَتْ يده، فَحَسَمَه
= وأخرجه النسائي في الكبرى برقم ٧٥٤٠ عن قتيبة، والطحاوي في شرح معاني الآثار برقم ٧٠٤٢ من طريق شعيب، كلاهما عن الليث به. وأخرجه مسلم برقم ٢١٩٩ من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير به. (١) أخرجه أبو عوانة برقم ١٢٨٧، وأبو نعيم في المستخرج برقم ٩٢٠ من طريق المصنف بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد برقم ١٤٥٩٠ عن يونس به، مقرونا بحجين. وأخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم ٩٤٨، ومسلم برقم ٤١٣، وأبو داود برقم ٦٠٦، والنسائي برقم ١٢٠٠، وابن ماجه برقم ١٢٤٠ من طرق عن الليث به. قال النووي: وأما قوله ﷺ: (وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا): فاختلف العلماء فيه فقالت طائفة بظاهره، وممن قال به أحمد بن حنبل والأوزاعي رحمهما الله تعالى، وقال مالك رحمه الله تعالى في رواية: لا يجوز صلاة القادر على القيام خلف القاعد لا قائما ولا قاعدًا، وقال أبو حنيفة والشافعي وجمهور السلف رحمهم الله تعالى: لا يجوز للقادر على القيام أن يصلي خلف القاعد إلا قائمًا، واحتجوا بأن النبي ﷺ في مرض وفاته بعد هذا قاعدًا وأبو بكر ﵁ والناس خلفه قيامًا. (٢) الأكْحَل: وريد في وسط الذراع يُفصَد أو يُحقَن (المعجم الوسيط، مادة: كحل).