للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أما مع الزحام الشديد، وأذية الطائفين فلا يشرع، وتركه أولى، خاصة النساء؛ لأن الاستلام والتقبيل سنة، وأذية الناس محرمة، فلا يفعل السنة، ويرتكب المحرم، في آن واحد: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا﴾ [الأنفال: ١].

وأصل الحجر الأسود أنه نزل من الجنة أشد بياضًا من اللبن، فسوَّدته خطايا بني آدم، ولولا ما مسه من أنجاس الجاهلية ما مسه ذو عاهة إلا شفي، يبعثه الله يوم القيامة فيشهد على من استلمه بحق.

ومَسْحُ الحجر الأسود، والركن اليماني، يحطَّان الخطايا حطًا.

ولا يشرع تقبيل الحجر الأسود، ولا مسح الركن اليماني، إلا لمن طاف بالبيت، لأنه نسك: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)[النور: ٦٣].

• فضل الطواف بالبيت:

يستحب للمسلم أن يكثر من الطواف بالبيت، تعظيمًا للرب، وطلبًا لزيادة الأجر.

عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ «أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ لِابْنِ عُمَرَ : مَا لِي لَا أَرَاكَ تَسْتَلِمُ إِلَّا هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ الحَجَرَ الأَسْوَدَ وَالرُّكْنَ اليَمَانِيَ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنْ أَفْعَلْ فَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ الله يَقُولُ: إِنَّ اسْتِلَامَهُمَا يَحُطُّ الخَطَايَاقَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ طَافَ أُسْبُوعًا يُحْصِيهِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَ لَهُ كَعِدْلِ رَقَبَةٍ قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا رَفَعَ رَجُلٌ قَدَمًا

<<  <  ج: ص:  >  >>