للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• حكم تكرار العمرة:

حث النبي على الإكثار من الحج والعمرة لعموم المسلمين؛ تعظيمًا للرب، وتعظيمًا لبيته وشعائره، ويستحب للمسلم تكرار الحج وتكرار العمرة في سفرةٍ من بلده أو غيره، فالاستكثار من الطاعات والازدياد من الخير، أمر مطلوب شرعًا بما يوافق السنة: ﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ (١٩٧)[البقرة: ١٩٧].

والعمرة أفضل من الطواف بالبيت فقط، لأن الطواف جزء من العمرة، والعمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، فيجوز لأهل مكة والقادمين إليها تكرار العمرة، والاستكثار منها لأنفسهم أو لغيرهم من ميتٍ أو غير قادر.

عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ : أنَّ الرَسُولَ قال: «العُمْرَةُ إلى العُمْرَةِ كفّارةٌ لِمَا بيْنَهُما، والحجُّ المبْرورُ لَيْسَ له جَزَاءٌ إلا الجنّةُ». متفق عليه (١).

وعَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ يَرْجِعُ أَصْحَابُكَ بِأَجْرِ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ وَلَمْ أَزِدْ عَلَى الْحَجِّ، فَقَالَ لَهَا: اذْهَبِي وَلْيُرْدِفْكِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَنْ يُعْمِرَهَا مِنَ التَّنْعِيمِ، فَانْتَظَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ بِأَعْلَى مَكَّةَ حَتَّى جَاءَت». متفق عليه (٢).

وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ، كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ الْمَبْرُورَةِ ثَوَابٌ إِلَّا الْجَنَّةُ». أخرجه أحمد والترمذي بسند حسن (٣).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٧٧٣)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٤٣٧/ ١٣٤٩).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٩٨٤)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٣٢/ ١٢١١).
(٣) حسن/ أخرجه أحمد برقم: (٣٦٦٩)، والترمذي برقم: (٨١٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>