للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٨ - صفة الحج

صفة الحج الذي بينه الرسول وفعله وأمر به أصحابه من الإحرام إلى التحلل، ومن البداية إلى النهاية.

[صفة الحج المبرور]

الحج المبرور هو ما كان خالصًا لله ﷿، وعلى سنة رسول الله القولية والعملية، وأن يؤدي المناسك في أوقاتها، وأن يؤديه من مال طيب، ويشتغل وقته بالذكر، والعبادة، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر والإحسان إلى الناس، ويجتنب المعاصي وأذية الناس: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)[الكهف: ١١٠].

وعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ الرَسُولَ قال: «العُمْرَةُ إلى العُمْرَةِ كفّارةٌ لِمَا بيْنَهُما، والحجُّ المبْرورُ لَيْسَ له جَزَاءٌ إلا الجنّةُ». متفق عليه (١).

وعن عائشة قالت: قال رسول الله : «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ». متفق عليه (٢).

• صفة النزول في المشاعر:

منى ومزدلفة وعرفات من مشاعر الحج، فلا يجوز لأحدٍ تملكها، ومنى مناخ من سبق، ومن ترك المبيت بمنى ليلتين أو ثلاثاً من ليالي أيام التشريق، أو ترك البقاء فيها نهارًا من غير عذر، فهو آثم، ونسكه صحيح، لكنه ناقص، فعليه التوبة والاستغفار: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)[النور: ٦٣].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٧٧٣)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٤٣٧/ ١٣٤٩).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٦٩٧)، ومسلم برقم: (١٧/ ١٧١٨)، واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>