زاغت الشمس أتى بطن وادي عرنة من جهة عرفة فخطب الناس، وصلى بهم الظهر والعصر قصرًا وجمعًا، ثم رحل إلى الموقف بعرفة: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (٢١)﴾ [الأحزاب: ٢١].
• حدود عرفات:
من الغرب وادي عُرَنَة.
ومن الشرق الجبال المحيطة المطلة على ميدان عرفات.
ومن الشمال ملتقى وادي وصيق بوادي عرنة.
ومن الجنوب ما بعد مسجد نمرة جنوبًا بنحو كيلو ونصف تقريبًا، وقد وضعت لوحات تبين حدود عرفات، فلينتبه لذلك الحاج.
فإذا زالت الشمس رحل إلى أول عرفة جهة مسجد عرفات، وفي ذلك المكان حافة بطن عُرنة، يخطُب فيه الإمام بالناس، وهو الآن داخل المسجد، ثم يؤذن المؤذن لصلاة الظهر، ثم يقيم، ثم يصلي الإمام بالناس الظهر والعصر، جمعًا وقصرًا، ركعتين ركعتين، يجمع بينهما جمع تقديم بآذان واحد وإقامتين، فإن لم يتيسر للحاج صلى جماعة مع رفقته في منزله جمعًا وقصرًا كما سبق.
ويسن للحجاج وغيرهم ممن هو في عرفة استماع خطبة الإمام، ثم الآذان والصلاة بعدها في مكانهم، ثم يسن له بعد الصلاة أن يتوجه إلى عرفات، ويقف عند الجبل المسمى جبل عرفة، فيجعله بينه وبين القبلة، ويستقبل القبلة، جاعلًا حبل المشاة بين يديه، ولا يصعد الجبل، لأن النبي ﷺ لم يصعده، ولا أمر بصعوده.