للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويظل واقفًا عند الصخرات أسفل الجبل يذكر الله، ويدعوه، ويستغفره، بخشوع وتذلل رافعًا يديه يدعو ويلبي ويهلل ويكبر.

وله الوقوف راكبًا على الراحلة، أو جالسًا على الأرض، والأفضل أن يفعل ما كان فيه الأخشع له، والأحضر لقلبه، ويكثر من الدعاء بما ورد في القرآن والسنة الصحيحة، وبما شاء مما يوافقهما، ويكثر من الاستغفار والتوبة، والتكبير والتهليل، والثناء على الله ﷿، والصلاة على النبي ، ويظهر الافتقار إلى الله ﷿، ويلح في الدعاء ولا يستبطئ الإجابة: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (١٨٦)[البقرة: ١٨٦].

ويظل يذكر الله ويدعوه حتى يغيب قوص الشمس، وإن لم يتيسر له أن يقف عند الجبل قرب الصخرات وقف فيما تيسر له من عرفة في منزله أو غيره، وعرفة كلها موقِف إلا بطن عرنة.

<<  <  ج: ص:  >  >>