للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وما بعده فلا يأتي بعمرة مفردة، لأن وقت الحج قد بدأ، فيقلب نسكه إلى قارن، فيطوف ويسعى ويخرج إلى منى فورًا.

ثم يخرج ملبيًا كل من أراد الحج، من مفرد وقارن ومتمتع إلى منى قبل الزوال، فيصلي بها مع الإمام صلاة الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، والفجر، في أوقاتها قصرًا بلا جمع.

وإن لم يتيسر صلى مع جماعته في موضع رحله قصرًا بلا جمع ويبيت في منى تلك الليلة، ويشتغل في ذلك اليوم بالتلبية والذكر والدعاء، وإفشاء السلام، وبذل النصيحة، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وإطعام الطعام، إن تيسر، وغير ذلك من أعمال البر والإحسان: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ (١٩٧)[البقرة: ١٩٧].

• حدود منى:

من الغرب جمرة العقبة.

ومن الشرق وادي محسر.

ومن الشمال الجبل العظيم المرتفع.

ومن الجنوب الجبل العظيم المقابل له.

وقد وضعت الحكومة لوحات تبين حدود منى فلينتبه لذلك الحاج.

ثم إذا طلعت الشمس من اليوم التاسع وهو يوم عرفة، سار الحاج من منى إلى عرفة ملبيًا ومكبرًا ومهللًا، فينزل بنمرة إلى الزوال، وهي مكان قريب من عرفات وليس منها، ونمرة مكان يقع غرب وادي عُرنة من جهة الحرم، فليست من عرفة، وعُرنة وادٍ ليس من عرفة، والنبي نزل بنمرة، ولما

<<  <  ج: ص:  >  >>