صحيح إن شاء الله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا﴾ [التغابن: ١٦].
• نوازل مزدلفة:
المبيت بمزدلفة ليلة العيد للحاج واجب، ومن لم يستطع دخولها لعذر من مرض أو زحام شديد حتى طلعت الشمس مر بها ودعا، وحجه صحيح ولا إثم عليه، لأنه معذور.
ومن مر بمزدلفة ولم يستطع الوقوف بها بسيارته لشدة الزحام أو خرج منها ولم يستطع الرجوع إليها، فمروره يكفيه عن الوقوف، وحجه صحيح إن شاء الله، فمن مر بها ولم يقف بغير عذر بل لمجرد التعجل، فهذا قد ترك واجبًا فهو آثم، وحجه صحيح، لكنه ناقص غير مبرور.
ومن ترك المبيت بمزدلفة للقيام على مصالح الحجاج كالجنود والأطباء ونحوهم، فهذا إذا وقف بها إلى نصف الليل، فله الإفاضة إلى منى كالضعفاء والمرضى.
ومن ترك المبيت بمزدلفة خشية فوات الرفقة أو الضياع أو الإرهاق فهؤلاء إن كانوا في سيارة واحدة ومعهم ضعفاء، فالأفضل أن يبيتوا جميعًا، فإن لم يستطع الضعفاء المكث فللبقية أن يرافقوهم؛ لأن في تفرقهم مشقة عليهم، وضياع لبعضهم، وإن كانوا في سيارات متعددة، فتبقى السيارات التي فيها الأقوياء وتنصرف السيارات التي فيها الضعفاء ومن يرافقهم إلى منى.
والسنة صلاة المغرب والعشاء جمع تأخير بالمزدلفة، ومن صلاها قبل مزدلفة لغير عذر، فقد ترك السنة، وأجزئته صلاته.