عبادتهم، ولباسهم، وسكنهم، وتيسير تعارفهم وتزاورهم، وهذا لا يتم إلا باجتماعهم وقرب بعضهم من بعض.
والأصل البقاء والسكن في منى ليلًا ونهارًا لكل حاج، ولا يجوز للحاج أن يخرج منها إلا لعذر من أداء النسك كطواف الإفاضة والسعي أو لذبح الهدي أو قضاء الحاجة اللازمة ثم يعود للمبيت بها إلا إن حبسه عذر من مرض، أو زحام أو اشتغال بنسك.
ولا يجوز للحاج أن يبيت بمنى في الشوارع والممرات المطروقة، لما في ذلك من إلحاق الضرر به وبغيره وتعطيل حركة السير والمشاة، أما ما ليس طريقًا مطروقًا، ولا ممراً للمشاة، ولا يترتب عليه ضرر، أو تعطيل مصلحة، فيجوز له المبيت فيه؛ لأن المشاعر للناس سواء.
ويجوز لأهل الأعذار كالمرضى والأطباء والجنود ورجال الأمن ونحوهم ممن يقوموا على مصالح الحجاج، الخروج من منى ليلًا أو نهارًا حسب الحاجة ثم يعودوا إليها.
• نوازل رمي الجمار:
يجوز للضعفاء والمرافقين رمي جمرة العقبة إذا غاب القمر بعد منتصف ليلة النحر، ومن رماها قبل ذلك فعليه الإعادة.
ورمي الجمار أيام التشريق بعد الزوال هو السنة، ولا يجوز لأحد أن يرمي قبل الزوال خشية الزحام؛ لزوال مشكلة الزحام بعد بناء جسر الجمرات المكون من عدة أدوار واسعة فلله الحمد والشكر على السعة، وزوال الحرج.